مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 445

ويردّ باحتمال مدخليّة اللفظ ، فلا يقطع بالبراءة بدونه.

ولأجل ما ذكر يحكم بعدم حصول البراءة مع وصل همزة « الله » أو « أكبر » أو مدّ الاولى ولو لم يقصد الاستفهام ، أو إشباع فتحة الثانية بحيث يظهر منه الألف ، أو فتحة الباء ، أو مدّ الألف الثانية في « الله » أو إظهار إعراب « أكبر » وإن كان بعضها موافقا للغة العرب.

خلافا في الأول للمنقول عن بعض المتأخرين (1) فجوّز الوصل حين تلفّظ المصلّي قبلها بما يوصلها به ، عملا بظاهر القانون العربي.

ويردّ بأن الموافقة له لا تدل على جوازه وتعلق الأمر تخييرا به أيضا.

وقد يستدل لتوقف البراءة على الاقتصار بجميع ما ذكر من غير تغيير أصلا : بأنه المعهود المنقول عن الشارع فلا يجوز التعدّي ، لتوقيفيّة العبادة.

وفيه : أنه إن أريد أنه ورد عنه الأمر به بخصوصه ، فلا نعرف فيه نقلا ، وإن أريد أنه تلفّظ كذا ، فلا يدل ذلك على التعيين لاحتمال كونه أحد أفراد المخيّر.

مع أنه من أين عهد عنه أنه لم يدرج همزة « الله » مع تكلّمه 7 قبله بأدعية التكبيرات ، أو لم يمدّ ألفه الثانية قليلا ، أو لم يشبع فتحة « أكبر » وما الذي يدلّ على ذلك؟.

وهل تجوز زيادة ما لا يوجب تغييرا في التكبيرة ولو بظهور إعرابها أصلا كقوله : الله أكبر وأجلّ وأعظم ، أو الله أكبر من كل شي‌ء ، أو الله أكبر تعالى وتقدّس؟.

صريح بعضهم عدم الجواز (2).

__________________

(1) لم نعثر على شخصه ، ونقل في روض الجنان : 259 ، وكشف اللثام 1 : 213 عن بعض المتأخرين أيضا.

(2) كما في جامع المقاصد 2 : 237 ، وشرح المفاتيح ( المخطوط ).

الصفحة 13 من 445