مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 445

وردّ الأول : بمنع الإجماع ، بل الظاهر تحققه على خلافه.

والثاني : باندفاعه بما مرّ.

والثالث : بما ذكر من التعارض مع العموم الأول الراجح بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع بل لعلّها إجماع. مضافا إلى ضعف العموم الثاني وقصوره عن الشمول لما نحن فيه ، لاختصاصه بحكم التبادر الحاصل من تتبّع النصوص والفتاوي بالفاتحة في محلّها المقرّر لها شرعا ، وهو الركعتان الأوليان خاصة.

والرابع : بالضعف في السند والدلالة ، لظهوره في القراءة في الأخيرتين ، والمراد بها حيث يطلق الحمد والسورة معا ، وهو مخالف للإجماع.

ومنه يظهر ما في الخامس ، مضافا إلى ظهوره في كون الإتيان بها قضاء عمّا فات في الأوليين لا أداء لوظيفة الأخيرتين كما هو المطلوب ، مع أنّه صرّح فيه بقضاء التكبير والتسبيح الفائتين في الأوليين وهو أيضا مخالف للإجماع ، مع أنّه كسابقه موافق لرأي أبي حنيفة (1) وإن كان رأيه مطلقا شاملا لما كان الترك عمدا.

وفي الجميع غير الأول نظر :

أمّا الثاني ، فلما عرفت من ضعف الدافع.

وأما الثالث ، فلمنع إيجاب الشهرة في الفتوى للرجحان ، وبمنع التبادر جدّا.

وأمّا الرابع ، فلأن ضعف السند غير ضائر ، وإرادة الحمد والسورة من مطلق القراءة ممنوعة ، ولو سلّم فالإجماع على عدم إرادتهما معا قرينة.

وأمّا الخامس ، فلذلك ، ولعدم خروج جزء من الحديث عن الحجية بخروج جزء آخر منه عنها.

ولأجل ما ذكر نفى بعض مشايخنا المحدّثين البعد عن هذا القول (2) ،

__________________

(1) انظر : المبسوط للسرخسي 1 : 18 ، والمجموع للنووي 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 170.

(2) انظر : الحدائق 8 : 422.

الصفحة 127 من 445