كما في النمل. وعدم حجيّة دعوى الإجماع. وعدم دلالة الرضوي ، لجواز أن يكون المراد عدم التفرّد بواحدة منها.
المسألة التاسعة عشرة : تخيّر المصلّي في كلّ ثالثة ورابعة من الفرائض الخمس بين قراءة الحمد وحدها والتسبيح ، بإجماعنا المحقّق ، والمنقول في كلام الأصحاب مستفيضا (1) ، بل كما قيل متواترا (2) ، وعليه استفاضت أخبارنا بل تواترت كما تأتي طائفة منها.
وإطلاق كثير منها يقتضي عدم الفرق بين ناسي القراءة في الأوليين وغيره كما هو الأشهر ، بل عليه غير من شذّ وندر وهو كما قيل (3) الشيخ في الخلاف (4) ، ولكن عبارته فيه في الوجوب غير صريحة ، بل احتجاجه بإجماع الفرقة وتعبيره أخيرا فيه بالأحوط ظاهر في عدمه ، بل يريد الأولويّة والاستحباب كما صرّح هو به في المبسوط (5) ، وتبعه جماعة من الأصحاب (6).
لما مرّ من الإطلاق ، بل عموم كثير من نصوص التخيير وعدم وجوب القراءة في الأخيرتين وإجزاء التسبيح فيهما.
وللأصل.
واستصحاب التخيير.
وصحيحة ابن عمّار : في الرجل يسهو عن القراءة في الأوليين فيذكر في
__________________
(1) كما في المختلف : 92 ، والمهذب البارع 1 : 371 والذكرى : 188 ، وجامع المقاصد 2 : 256 ، وروض الجنان : 261 ، ومدارك الاحكام 3 : 344 ، والذخيرة : 270 ، وكشف اللثام 1 : 218.
(2) كما في الرياض 1 : 161.
(3) انظر : الرياض 1 : 161.
(4) الخلاف 1 : 341.
(5) المبسوط 1 : 106.
(6) منهم ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 80 ، وصاحب الحدائق 8 : 422 ، وصاحب الرياض 1 : 161.




