أول السورة أو أمضي؟ قال : « بل امض » (1).
فإنّها شاملة لما إذا تركت آية منها سهوا ، فإذا جاز الاكتفاء ببعض السورة حينئذ جاز فيما نحن فيه أيضا ، لعدم الفرق.
والثاني أظهر ، والأول أحوط.
ولو غلط في كلمة أو حرف أو آية ، بمعنى أنه يتردّد فيه أنّه هل هو على هذا النحو أو هذا ، أو تردّد في وجود كلمة وعدمها ، ففي وجوب تكرار المحتملات ، أو التخيير بينها ، أو العدول ، أو قراءة الباقي من السورة وترك مكان الغلط ، احتمالات.
أظهرها : التخيير بين الأخيرين ، فإن شاء يقرأ الباقي ، وإن شاء يعدل ، لما مرّ ، مضافا إلى صحيحة زرارة : رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحوّل عنها إلى غيرها؟ فقال : « كلّ ذلك لا بأس به » (2).
ولا تنافيه صحيحة ابن عمّار : « من غلط في سورة فليقرأ قل هو الله أحد ثمَّ يركع » (3).
لأنّ الأمر فيها ليس للوجوب قطعا ، لعدم تعيّن التوحيد بالإجماع.
هذا مع منافاة الاحتمالين الأوّلين لأصالة عدم جواز التكلّم في الصلاة إلاّ بما علم جوازه.
والأحوط العدول أيضا سيّما في غير الجحد والتوحيد قبل تجاوز النصف.
د : لا شك في عموم الحكم بجواز العدول فيما يجوز للفرائض والنوافل ، وهل يعمّهما الحكم بعدم جوازه فيما لا يجوز ، أم يختصّ بالفريضة؟
__________________
(1) التهذيب 2 : 351 1458 ، الوسائل 6 : 95 أبواب القراءة ب 32 ح 1.
(2) التهذيب 2 : 293 1181 ، الوسائل 6 : 100 أبواب القراءة ب 36 ح 1.
(3) التهذيب 2 : 295 1187 ، الوسائل 6 : 110 أبواب القراءة ب 43 ح 1.




