للنهي عن إبطال العمل فيقتصر فيه على مورد الإجماع. وقد عرفت ضعفه.
وللرضوي : « واقرأ في صلاتك كلّها يوم الجمعة وليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وإن نسيتها أو واحدة منها فلا إعادة عليك ، فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة ، وإن لم تذكرها إلاّ ما بعد قراءة نصف سورة فامض في صلاتك » (1).
ويضعّف بالمعارضة مع ما مرّ فيرجع إلى الأصل.
مع أنّ ظاهر روايتي قرب الإسناد والمسائل الاختصاص بالنصف فيكون أخصّ مطلقا من الرضوي ، لشموله لبلوغ النصف وما بعده ، مع أنّ المخرج فرد نادر جدّا يتأمّل في شمول العموم له.
ولا يجوز العدول مع التجاوز عن النصف بالإجماع على الظاهر ، وادّعاه في روض الجنان وشرح الإرشاد للأردبيلي (2) ، للرضوي ، ورواية الدعائم ، المنجبرين في المقام قطعا.
وأمّا موثّقة عبيد : في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، فقال : « له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » (3) فهي بالشذوذ مردودة.
خلافا لبعض مشايخنا الأخباريين ، فجوّز في حدائقه العدول مطلقا (4) ، للعمومات. ودفعها ظاهر مما مرّ.
هذا في غير سورتي التوحيد والجحد ، وأمّا فيهما فلا يجوز العدول إلى غير الجمعة والمنافقين ولو قبل النصف ، بل متى شرع فيهما وجب إتمامهما ، على الأظهر ، الموافق للشيخين ، والسيّد ، والحلّي ، والفاضل في غير المنتهى والتذكرة
__________________
(1) فقه الرضا (ع) : 130 ، مستدرك الوسائل 4 : 223 أبواب القراءة ب 53 ح 1.
(2) روض الجنان : 270 ، مجمع الفائدة 2 : 245.
(3) التهذيب 2 : 293 1180 ، الوسائل 6 : 101 أبواب القراءة ب 36 ح 2.
(4) الحدائق 8 : 215.




