للعمومات (1) ، وخصوص الأمر به في موثّقة سماعة المتقدّمة (2) ، وصحيحة الحلبي : عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : « يسجد ثمَّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ويركع ويسجد » (3).
وبه يخصّ ما دلّ على المنع من الزيادة في الصلاة إن لم نقل باختصاصه بالمكتوبة ، لكون موجبات هذه حينئذ بالنسبة إليها خاصة.
وقيل : يجوز السجود (4) ، ولعلّه لخبر وهب : « إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » (5).
ويردّ بعدم الدلالة ، لجواز أن يكون المراد عدم وجوب الركوع بالفاتحة في مقابل ما مرّ من الأمر بقراءتها حتى يركع بها.
ثمَّ إذا سجد قام ، للروايتين ، ووجوب كون الركوع من القيام.
وأتمّ السورة إن شاء ، إن كانت السجدة في الأثناء ، لعدم المانع. ولا يعيد الفاتحة حينئذ ، لعدم المقتضي.
وإن كانت في آخر السورة أعاد الفاتحة للروايتين استحبابا وفاقا لظاهر الأكثر ، لعدم دليل على الوجوب سوى ما قيل من ظاهر الأمر في الخبرين (6).
ويجاب عنه بأنّه مجاز ، لعدم تحقق حقيقته التي هي الوجوب الشرعي في المقام إلاّ على القول بحرمة قطع النوافل ، والوجوب الشرطي ليس بأولى من الاستحباب ، مع أنّ دلالة الصحيحة على الوجوب غير ثابتة ، مضافا إلى أنّ ظاهر
__________________
(1) الوسائل 6 : 107 ، 110 ، أبواب قراءة القرآن ب 42 و 43.
(2) في ص 100.
(3) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 22 ح 5 ، التهذيب 2 : 291 1167 ، الاستبصار 1 : 319 1189 ، الوسائل 6 : 102 أبواب القراءة ب 37 ح 1.
(4) كما في الخلاف 1 : 430.
(5) التهذيب 2 : 292 1173 ، الاستبصار 1 : 319 1190 ، الوسائل 6 : 102 أبواب القراءة ب 37 ح 3.
(6) كما في الرياض 1 : 165.




