العامد ، كما هو ظاهر نهاية الإحكام (1) ، والمحكي عن المهذب (2) ، أو في الناسي كما عنهما ، وعن الكافي وفي البيان (3) ، لرفع النسيان ، وتنزيل إدراك الوقت في البعض منزلته في الكل ، ولما تقدّم من خبر ابن رباح (4) ، ضعيف غايته ، ومعنى رفع النسيان رفع الإثم ، والتنزيل المذكور على الإطلاق ممنوع ، والخبر غير شامل للمطلوب.
ولو صادفت صلاة هؤلاء الوقت بتمامها ، فإن كان من الثلاثة الأولى ، أو المقصّر من الجاهل والخاطئ ، وجب عليه الإعادة والقضاء ، لكون صلاته منهيا عنها.
وإن كان من الجاهل أو الخاطئ الغير المقصّر ، أو الناسي ، أو الغافل ، فإن علم بالزوال مثلا تصح صلاته ولا يجب عليه الإعادة والقضاء وإن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا لوجوب مراعاته ، لأصالة عدم اشتراط العلم بوقتية الزوال.
وإن جهل بالزوال ، فالأصح وجوب الإعادة والقضاء ، لمثل قوله : « لا يجزئك حتى تعلم أنه طلع » (5) ولأن الأمر بالصلاة في الوقت معناه حال العلم بالوقت وهو لم يمتثل ذلك ، فيجب عليه امتثاله ، ولا تنافيه معذورية الجاهل.
وهاهنا قسم آخر ، وهو من صلّى في وقت مختلف فيه ، كبعد الغروب قبل زوال الحمرة ، أو سائر ما اختلف فيه في الاختيار والاضطرار ، من غير تقليد لمن يقول بالوقتية ، وحكمه الصحة مع العلم بالوقتية من غير خطور خلاف ، والبطلان بدونه ، كما بيّن وجهه في الأصول.
الرابعة : جواز فعل النوافل المرتبة أداء في أوقاتها مع دخول وقت الفريضة
__________________
(1) لم نعثر عليه في نهاية الاحكام ، بل هو موجود في النهاية للشيخ ص 62.
(2) المهذب 1 : 72.
(3) الكافي : 38 ، البيان : 112.
(4) راجع ص 91.
(5) راجع ص 90 ، رواية علي.




