مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 545

والثاني : بما مرّ سابقا ، مضافا إلى عمومها بالنسبة إلى وقوع تمام الصلاة قبل الوقت أو بعضها (1) ، وخصوص الرواية.

وبهما يضعّف الثالث أيضا ، والبواقي بما ظهر وجهه ممّا ذكرنا ، مع أنّ بعد الدليل على كفاية العلم أو الظن نمنع اشتراط الوقت الخاص ، بل يكون الشرط العلم به أو الظن.

الثالثة : لو صلّى قبل الوقت عامدا ، أو شاكّا في دخوله ، أو في تعيينه كمن صلّى بعد الفجر الأول جهلا منه بأنه الوقت أو بعد الفجر الثاني ، أو جاهلا بوجوب مراعاته ، أو ناسيا لها ، أو للظهر مثلا فأدّى العصر في الوقت المختص به ، أو خاطئا في الوقت ، كمن صلّى بعد الفجر الأول جازما بأنه الوقت المقرر لصلاة الصبح ، أو غافلا ، لم يجزئ عن المأمور به ، ووجب عليه الإعادة والقضاء مطلقا ، سواء وقع جزء منها في الوقت أو لا ، وسواء احتمل الخلاف في الرابع أم لم يخطر بباله أصلا.

للأمر بالصلاة بعد الزوال مثلا أو بعد العلم أو الظن المعتبر به ، ولم يأت بذلك في شي‌ء من الصور ، فيكون مأمورا بها في الوقت ، وبالقضاء لعموماته في خارجه.

ومعذورية بعض أقسام غير الثلاثة الاولى لا تفيد هنا ، إذ غاية مقتضاها عدم الإثم ، أو مع صحة عبادته ، لأنّ العبادة التي أتى بها هي ما أمر به باعتبار جزمه بأنه مأمور به ، وهو أمر آخر غير الأمر بالصلاة بعد العلم أو الظن بالزوال مثلا ، فإنّ الأول أمر تعلّق به بخطاب العقل الحاكم بأنّ كلّ من قطع بتعلّق حكم به يتعلّق به ، وإلاّ فلا خطاب شرعيا بالصلاة في الفجر الأول مثلا ، والثاني بخطاب الشرع ، ولم تثبت بدلية الأول عن الثاني.

فالخلاف المحكي عن بعض فيما إذا صادف بعض الصلاة الوقت في‌

__________________

(1) بل قد يقال بظهور الموثقة في وقوع الصلاة بتمامها خارج الوقت ، وفيه نظر. منه رحمه الله تعالى.

الصفحة 96 من 545