بعضها مع ظهور الخطأ قبل دخول الوقت وإن علم أنه يدرك الوقت في الأثناء ، أو بعده مع دخوله في الصلاة بظن الوقت دون علمه ، وعدمه مع وقوع بعضها قبله وظهور الخطأ بعد الصلاة ، أو في الأثناء بعد دخول الوقت مع دخوله في الصلاة بالعلم بالوقت (1).
إجماعا في الأول ، بل الثاني على الظاهر ، ووفاقا للقديمين والسيد في المسائل الرسيات والمختلف والأردبيلي والمدارك ، في الثالث (2) ، وللأكثر ومنهم : الشيخان والديلمي والحلّي والقاضي والحلبي والمنتهى ، في الأخيرين (3).
وخلافا لهؤلاء في الثالث ، فجعلوه كالأخيرين ، لرواية ابن رباح بجعل قوله : « ترى » ظاهرا في الظن.
وفيه منع ظاهر.
ولمن تقدّم عليهم في الأخيرين ، فجعلوهما كالثالث ، لضعف الرواية ، وموثّقة أبي بصير ، المتقدّمة ، والنهي عن الصلاة قبل الوقت الموجب للفساد ، وعدم الامتثال ، للأمر بإيقاعها في الوقت ، ووجوب تحصيل اليقين بالبراءة ، وانتفاء الوقت الخاص الذي هو شرط الصحة.
ويضعّف الأول : بانجبار الضعف لو كان بالشهرة ، مع صحة الرواية عن ابن أبي عمير الذي على تصحيح ما يصح عنه أجمعت العصابة.
__________________
(1) ولا يضرّ عدم ظهور قول بالفصل بين العلم والظن ، ولا بين ظهور الخطأ في الأثناء وبعد الفراغ ، لعدم العلم بالإجماع المركب. مع أن كلام الأكثر مخصوص بالظن ، فلا يعلم قول القائلين بوجوب الإعادة في صورة العلم أيضا. إلاّ أن في نسبة الخلاف إلى الإسكافي حينئذ إشكالا ، لأنه لا يجوّز العمل بالظن مطلقا ، فالصلاة مع الظن عنده فاسدة مطلقا. ولذا احتمل بعضهم أن يكون مورد الخلاف أعم من الظن والجزم. منه رحمه الله تعالى.
(2) العماني والإسكافي ، وحكاه عنهما في المختلف : 73 ، المسائل الرسيات ( رسائل الشريف المرتضى 2 ) : 350 ، المختلف : 73 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 53 ، المدارك 3 : 101.
(3) المفيد في المقنعة : 94 ، الطوسي في النهاية : 62 ، الديلمي في المراسم : 63 ، الحلي في السرائر 1 : 201 ، القاضي في المهذب 1 : 72 ، الحلبي في الكافي : 138 ، المنتهى 1 : 213.




