التعويل عليها حينئذ ، بل يكون مبنى أذانه على الظن والاجتهاد ، فلا يصلح للتعويل والاعتماد.
ثمَّ بعد ملاحظة اعتبار أذان الثقة العارف يعلم بتنقيح المناط القطعي اعتبار إخبار العدل العارف الواحد ، وأولى منه العدلان العارفان ، وهما أيضا موضعان من مواضع الاستثناء ، واستثناهما بعض من لم يستثن الأذان أو مطلق الظن أيضا ولو مع عدم التمكن من العلم (1).
وممّا قد يستثنى : صياح الديوك لمعرفة الزوال ، عن ظاهر الصدوق والذكرى (2) ، لروايتي أبي عبد الله الفراء (3) ، والحسين بن المختار (4).
ولا بأس به مع اشتراط تجاوب الديوك بعضها بعضا ، كما في الرواية الاولى ، وتحقّق ثلاثة أصوات ولاء ، كما في الثانية.
ويشترط أن يكون ذلك حيث تشهد به العاد ، كما في شرح القواعد (5) ، للإجماع على عدم الاعتبار مع خلاف ذلك.
وظاهر إطلاق الجواب في الروايتين : عدم اشتراط عدم التمكن من العلم وإن اختص السؤال بيوم الغيم.
الثانية : لو صلّى ظانا دخول الوقت فظهر خلافه ، فإن كان من الظنون الغير المعتبرة فيه ، أو قطع بدخول الوقت مع علمه بوجوب مراعاته وبأنه ما هو ، فظهور الخلاف إمّا بعد تمام الصلاة أو قبله.
__________________
(1) كالشيخ في المبسوط 1 : 74.
(2) الصدوق في الفقيه 1 : 144 ، الذكرى : 128.
(3) الكافي 3 : 284 الصلاة ب 8 ح 2 ، الفقيه 1 : 143 668 ، التهذيب 2 : 255 1010 ، مستطرفات السرائر : 109 63 ، الوسائل 4 : 171 أبواب المواقيت ب 14 ح 5.
(4) الكافي 3 : 285 الصلاة ب 8 ح 5 ، الفقيه 1 : 144 669 ، التهذيب 2 : 255 1011 ، الوسائل 4 : 170 أبواب المواقيت ب 14 ح 2.
(5) جامع المقاصد 2 : 29.




