مناص عن العمل بالظن أو فرد منه ، والظاهر عدم الخلاف في جواز التعويل حينئذ عليه ، بل يمكن حمل كثير من عبارات الأصحاب على ذلك ، كما صرّح به المحقّق الخوانساري ; (1) ، بل هو الظاهر من عدم التمكن من العلم.
وعلى هذا فيظهر القدح فيما اعتضد به القول بالجواز من الشهرة والإجماع المنقول ، لورودهما على صورة عدم التمكن من العلم المحتمل ، بل الظاهر في تعذّره بالكلية.
ولأجل ضعف تلك الأدلّة خالف الإسكافي من القدماء (2) بل السيد على ما يظهر من الكفاية (3) في الاستثناء ، واختاره من المتأخّرين صاحب المدارك (4) ، والمحقّق الخوانساري في حواشيه على الروضة ، وبعض شرّاح المفاتيح (5) ، ونفى عنه البعد المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد (6) ، فلم يستثنوه إلاّ مع اليأس المطلق عن حصول العلم ، واحتمله الفاضل في نهاية الإحكام أيضا (7) ، وهو الأقرب.
ومن المستثنيات ، في المعتبر والمعتمد : سماع أذان الضابط الثقة (8) ، لقوله 7 : « المؤذّن مؤتمن » (9). ومثله رواية الهاشمي (10).
وقوله : « خصلتان معلّقتان في أعناق المؤذّنين للمسلمين : صلاتهم ،
__________________
(1) الحواشي على شرح اللمعة : 172.
(2) حكاه عنه في المدارك 3 : 98.
(3) كفاية الأحكام : 15.
(4) المدارك 3 : 99.
(5) قال الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : الأقوى قول المشهور ، والأحوط ما قاله ابن الجنيد.
(6) مجمع الفائدة 2 : 53.
(7) نهاية الإحكام 1 : 328.
(8) المعتبر 2 : 63.
(9) مسند أحمد 2 : 382 ، سنن الترمذي 1 : 133 207.
(10) التهذيب 2 : 282 1121 ، الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2.




