الفصل الثاني :
في أحكام المواقيت وسائر ما يتعلّق بها
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : لا بدّ في شرعية الصلاة الموقّتة من العلم بدخول وقتها ، فلا يجزئ غيره ولو كان ظنا ، لأصالة عدم مشروعيتها ، وعدم دخول وقتها ، وعدم جواز اتّباع غير العلم ، وعدم حصول الشرط ، واستصحاب الشغل والوقت السابق.
والمستفيضة من الأخبار ، كرواية علي : في الرجل يسمع الأذان ، فيصلّي الفجر ، ولا يدري أطلع الفجر أم لا ، غير أنه لمكان الأذان يظن أنه طلع ، فقال : « لا يجزئه حتى يعلم أنه طلع » (1).
ورواية ابن مهزيار : قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، إلى أن قال :فكتب 7 « فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه » (2).
ومرفوعة ابن عيسى : « فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر » (3).
والمروي في السرائر : « فإذا استيقنت أنها قد زالت فصلّ الفريضة » (4).
ومع ذلك فهو في غير ما يأتي استثناؤه إجماعي ، كما صرّح به جماعة (5). وكلام
__________________
(1) الذكرى : 129 ، وعنه في الوسائل 4 : 280 أبواب المواقيت ب 58 ح 4.
(2) الكافي 3 : 282 الصلاة ب 7 ح 1 ، التهذيب 2 : 36 115 ، الاستبصار 1 : 274 994 ، الوسائل 4 : 210 أبواب المواقيت ب 27 ح 4.
(3) التهذيب 2 : 27 75 ، الوسائل 4 : 162 أبواب المواقيت ب 11 ح 1.
(4) مستطرفات السرائر : 30 22 ، الوسائل 4 : 279 أبواب المواقيت ب 58 ح 1.
(5) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 52 ، والفيض في المفاتيح 1 : 95 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 164.




