مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 545

وتدلّ عليه رواياتهم (1) ، وتصرّح به رواية أبي بصير : متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال : فقال لي : « بعد طلوع الفجر » قلت له : إنّ أبا جعفر 7 أمرني أن أصلّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : « يا أبا محمد إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين ، فأفتاهم بمرّ الحق ، وأتوني شكّاكا فأفتيتهم بالتقية » (2).

ضعيف ، لأنّ مذهبهم كما صرّحوا به تحتم بعد الفجر ، وعدم جواز فعلهما قبله ولا معه ، والأخبار الأوّلة أباحت الجميع ، فالكلّ لمذهبهم مخالف. وإرادة تقية السائل في فعلهما بعده ، بعيد غاية البعد ، فيبقى الأصل الذي هو المرجع مع الاولى ، مع إمكان ترجيحها بالخصوصية ، حيث إنها مختصة بما لم تظهر الحمرة أو لم تتضيّق الفريضة ، ونفي وقتية البعد في الأخبار الثانية أعم منها.

ولمحتمل الشرائع (3) ، ومستقرب الذكرى (4) ، ومختار المعتمد ، فيمتد وقتهما إلى وقت الفريضة ، لعمومات التوسعة في النوافل كما مرّ (5).

ورواية فعل النبي 6 لهما قبل الغداة في قضاء الغداة (6) ، فالأداء أولى.

وصحيحة سليمان بن خالد : عن الركعتين اللتين قبل الفجر ، قال :« تتركهما حين تترك الغداة » (7).

__________________

(1) كما ورد عن حفصة أن رسول الله 6 كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر يصلي الركعتين ( انظر : مسند أحمد 6 : 284 ) منه رحمه الله تعالى.

(2) التهذيب 2 : 135 526 ، الاستبصار 1 : 285 1043 ، الوسائل 4 : 264 أبواب المواقيت ب 50 ح 2.

(3) الشرائع 1 : 63.

(4) الذكرى : 126.

(5) انظر الوسائل 4 : 231 أبواب المواقيت ب 37.

(6) الذكرى : 134 ، وعنه في الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6.

(7) التهذيب 2 : 133 514 ، الوسائل 4 : 266 أبواب المواقيت ب 51 ح 2.

الصفحة 83 من 545