مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 545

يعقوب (1).

ويضعّفان : بالإجمال من جهة مرجع الضمير ، المحتمل كونه صلاة الصبح ، بل هي الظاهر ، لإطلاق الفجر المتبادر منه الثاني.

ومنه يظهر تضعيف آخر لهما ، إذ ليس الفجر الثاني أول وقتهما إجماعا ، وطرق المجازات كثيرة ، مع أن الأمر فيهما ليس للوجوب الذي هو حقيقته قطعا ، فمجازه يمكن أن يكون الرخصة ، فلا تنافيان المجوّزة لفعلهما قبل الفجر.

ولظاهر الإسكافي ، فجعل أولهما أول السدس الأخير (2) ، ولعلّه لخبر محمد :عن أول وقت ركعتي الفجر ، فقال : « سدس الليل الباقي » (3).

ولضعفه سندا ، ومخالفته لشهرة القدماء ، وعمل صاحب الأصل لا يصلح للحجية ، فيحمل على الأفضل ، كما هو من كلام الإسكافي محتمل.

فروع :

أ : الأفضل تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأول ، للخروج عن شبهة الخلاف.

لا لصحيحة البجلي ، السابقة ، لما سبق.

ولا للأخبار الدالّة على أنّ أفضل أوقات الوتر بعد ذلك (4) ، وهما مترتّبان عليه ، لأنه لا يدلّ على أنه أفضل أوقاتهما من حيث نفسهما أيضا ، مع عدم الجريان فيمن لا يريد صلاة الوتر.

ولا لصحيحة حمّاد : « ربما صلّيتهما وعليّ ليل ، فإن قمت ولم يطلع الفجر‌

__________________

ب 51 ح 5.

(1) التهذيب 2 : 134 521 ، الاستبصار 1 : 284 1038 ، الوسائل 4 : 267 أبواب المواقيت ب 51 ح 6.

(2) حكاه عنه في المختلف : 71.

(3) التهذيب 2 : 133 515 ، الاستبصار 1 : 283 1033 ، الوسائل 4 : 265 أبواب المواقيت ب 50 ح 5.

(4) انظر : الوسائل 4 : 271 أبواب المواقيت ب 54.

الصفحة 78 من 545