يعقوب (1).
ويضعّفان : بالإجمال من جهة مرجع الضمير ، المحتمل كونه صلاة الصبح ، بل هي الظاهر ، لإطلاق الفجر المتبادر منه الثاني.
ومنه يظهر تضعيف آخر لهما ، إذ ليس الفجر الثاني أول وقتهما إجماعا ، وطرق المجازات كثيرة ، مع أن الأمر فيهما ليس للوجوب الذي هو حقيقته قطعا ، فمجازه يمكن أن يكون الرخصة ، فلا تنافيان المجوّزة لفعلهما قبل الفجر.
ولظاهر الإسكافي ، فجعل أولهما أول السدس الأخير (2) ، ولعلّه لخبر محمد :عن أول وقت ركعتي الفجر ، فقال : « سدس الليل الباقي » (3).
ولضعفه سندا ، ومخالفته لشهرة القدماء ، وعمل صاحب الأصل لا يصلح للحجية ، فيحمل على الأفضل ، كما هو من كلام الإسكافي محتمل.
فروع :
أ : الأفضل تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأول ، للخروج عن شبهة الخلاف.
لا لصحيحة البجلي ، السابقة ، لما سبق.
ولا للأخبار الدالّة على أنّ أفضل أوقات الوتر بعد ذلك (4) ، وهما مترتّبان عليه ، لأنه لا يدلّ على أنه أفضل أوقاتهما من حيث نفسهما أيضا ، مع عدم الجريان فيمن لا يريد صلاة الوتر.
ولا لصحيحة حمّاد : « ربما صلّيتهما وعليّ ليل ، فإن قمت ولم يطلع الفجر
__________________
ب 51 ح 5.
(1) التهذيب 2 : 134 521 ، الاستبصار 1 : 284 1038 ، الوسائل 4 : 267 أبواب المواقيت ب 51 ح 6.
(2) حكاه عنه في المختلف : 71.
(3) التهذيب 2 : 133 515 ، الاستبصار 1 : 283 1033 ، الوسائل 4 : 265 أبواب المواقيت ب 50 ح 5.
(4) انظر : الوسائل 4 : 271 أبواب المواقيت ب 54.




