النوافل اليومية وغيرها ممّا له عدد خاص ، بل الظاهر عدم جواز الاقتصار على أداء البعض وقضاء الباقي ، بل يرد الإشكال في قضاء الباقي إذا ظنّ السعة فلم يسع التمام.
ه : المستفاد من الروايات الموافق لفتوى جماعة أنه إذا ضاق الوقت إلاّ عن الوتر وركعتي الفجر فالأفضل تقديم ذلك على صلاة الليل (1) ، ففي صحيحة محمد : عن الرجل يقوم من آخر الليل ، وهو يخشى أن فاجأه الصبح ، ابتدأ بالوتر أو يصلّي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟ قال : « بل يبدأ بالوتر » وقال : « أنا كنت فاعلا ذلك » (2).
وصحيحة ابن وهب : « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ، ويوتر ، ويصلّي ركعتي الفجر ، ويكتب له بصلاة الليل؟ » (3).
ثمَّ لو انكشف بقاء الليل بعد فعل الوتر خاصة ، فالظاهر من الأخبار تخييره بين الاعتداد بالوتر بما فعل ، ويصلّي بعده صلاة الليل ، وبين جعل وتره من صلاة الليل ويضيف إليه ما يتمّها ، ثمَّ يوتر بعدها. ولو كان الانكشاف بعد ركعتي الفجر يحسبهما من الليلية ، ويضيف إليها ست ركعات ، ويعيد الفجرية.
السادسة : أول وقت ركعتي الفجر لمن صلّى صلاة الليل والوتر : الفراغ منها ، ولو في أول الليل فيما يجوز تقديمها ، على الأشهر الأظهر ، بل عن ظاهر الغنية والسرائر : الإجماع عليه (4).
للمستفيضة الدالّة على أنهما من صلاة الليل ، والآمرة بحشوهما فيها (5) ،
__________________
(1) كما في المبسوط 1 : 131 ، والمفاتيح 1 : 33 ، والحدائق 6 : 238.
(2) الكافي 3 : 449 الصلاة ب 89 ح 28 ، التهذيب 2 : 125 474 ، الاستبصار 1 : 281 1020 ، الوسائل 4 : 257 أبواب المواقيت ب 46 ح 2 ، بتفاوت يسير.
(3) التهذيب 2 : 337 1391 ، الوسائل 4 : 258 أبواب المواقيت ب 46 ح 3.
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 ، السرائر 1 : 195 و 196.
(5) انظر : الوسائل 4 : 263 أبواب المواقيت ب 50.




