الوتر ليدركه في أحب ساعاته ، ونحن أيضا نقول به.
وأمّا قوله : « تقضيها في صدر النهار » فيمكن أن يكون المراد منه : تفعلها أول طلوع الفجر ، أو يكون القضاء بالمعنى المصطلح ، باعتبار وقوع الثمان بعد الوتر.
ثمَّ إنه قد ذكر جماعة هنا أيضا التخفيف (1). ولا بأس به ، لفتواهم. ويمكن إثباته برواية أبي بصير ، المتقدّمة في المسألة الاولى (2).
وقد يؤيّد برواية [ إسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان ] (3) : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : « اقرأ الحمد واعجل » (4).
وفيه نظر (5).
والظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان أتم الأربع ، بأن يفرغ من ركوع الرابعة بل من سجدتيها ، لأنه مورد الخبر ، فلا يتم في الأقل ، إلاّ أن يثبت في الأثناء أيضا بالنهي عن إبطال العمل.
د : لو تنبّه في وقت لا يسع الأربع ، فهل يجوز له الاكتفاء بما دونها وترك الباقي؟ أو تنبّه في وقت لا يسع التمام إلى ظهور الحمرة أو تضيّق الفريضة على الخلاف فهل يجوز الإتيان بما يسع؟ الظاهر لا ، لعدم التوقيف.
ومنه يظهر عدم جواز الاقتصار ببعض الركعات عمدا ، وكذا في جميع
__________________
(1) كما في الشرائع 1 : 62 ، الدروس 1 : 141 ، الحدائق 6 : 233.
(2) راجع ص 61.
(3) في « ح » : محمّد بن يعقوب ، وفي النسخ المخطوطة يوجد بياض موضع اسم الراوي ، وما ضبطناه موافق للمصادر.
(4) الكافي 3 : 449 الصلاة ب 89 ح 27 ، التهذيب 2 : 124 473 ، الاستبصار 1 : 280 1019 ، الوسائل 4 : 257 أبواب المواقيت ب 46 ح 1.
(5) لجواز أن يكون الأمر بالتعجيل لوقوع مجموع صلاة الليل في وقتها الأفضل ، ولا كذلك بعد خروجه منه رحمه الله تعالى.




