مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 545

الوتر ليدركه في أحب ساعاته ، ونحن أيضا نقول به.

وأمّا قوله : « تقضيها في صدر النهار » فيمكن أن يكون المراد منه : تفعلها أول طلوع الفجر ، أو يكون القضاء بالمعنى المصطلح ، باعتبار وقوع الثمان بعد الوتر.

ثمَّ إنه قد ذكر جماعة هنا أيضا التخفيف (1). ولا بأس به ، لفتواهم. ويمكن إثباته برواية أبي بصير ، المتقدّمة في المسألة الاولى (2).

وقد يؤيّد برواية [ إسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان ] (3) : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : « اقرأ الحمد واعجل » (4).

وفيه نظر (5).

والظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان أتم الأربع ، بأن يفرغ من ركوع الرابعة بل من سجدتيها ، لأنه مورد الخبر ، فلا يتم في الأقل ، إلاّ أن يثبت في الأثناء أيضا بالنهي عن إبطال العمل.

د : لو تنبّه في وقت لا يسع الأربع ، فهل يجوز له الاكتفاء بما دونها وترك الباقي؟ أو تنبّه في وقت لا يسع التمام إلى ظهور الحمرة أو تضيّق الفريضة على الخلاف فهل يجوز الإتيان بما يسع؟ الظاهر لا ، لعدم التوقيف.

ومنه يظهر عدم جواز الاقتصار ببعض الركعات عمدا ، وكذا في جميع‌

__________________

(1) كما في الشرائع 1 : 62 ، الدروس 1 : 141 ، الحدائق 6 : 233.

(2) راجع ص 61.

(3) في « ح » : محمّد بن يعقوب ، وفي النسخ المخطوطة يوجد بياض موضع اسم الراوي ، وما ضبطناه موافق للمصادر.

(4) الكافي 3 : 449 الصلاة ب 89 ح 27 ، التهذيب 2 : 124 473 ، الاستبصار 1 : 280 1019 ، الوسائل 4 : 257 أبواب المواقيت ب 46 ح 1.

(5) لجواز أن يكون الأمر بالتعجيل لوقوع مجموع صلاة الليل في وقتها الأفضل ، ولا كذلك بعد خروجه منه رحمه الله تعالى.

الصفحة 75 من 545