مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 545

وعن البواقي : بأعميتها من أخبار الجواز ، لعمومها بالنسبة إلى تضيق وقت الفريضة وعدمه ، واختصاص الجواز بالأول (1) إجماعا ، وبالنسبة إلى جعل ذلك عادة وعدمه ، واختصاص روايات الجواز بالثاني. وذلك وإن تعارض اختصاص أخبار المنع بمن لم يدرك أربعا وبالأداء ، وعموم أدلة الجواز بالنسبة إليهما ، ولكن به يحصل العموم من وجه بين الصنفين ، ولعدم الترجيح يرجع إلى الأصل ، وإطلاقات التطوّع.

وترجيح المانع بالشهرة والاستفاضة القريبة من التواتر ، مردود : بعدم صلاحية الشهرة في الفتوى للترجيح ، سيما مع مطابقة المخالف لفتاوي جمع من الأعيان (2). والاستفاضة التي هي الشهرة في الرواية حاصلة في الطرفين ، بل في طرف الجواز أكثر.

هذا ، مع عدم صراحة دلالة أكثر البواقي أيضا ، لعدم إفادة رواية سماعة للتوقيت أصلا ، وصحيحة ابن جابر للحرمة (3) ، ولا نفي الاستحباب ، لجواز إرادة المرجوحية الإضافية.

وكذا رواية مؤمن الطاق ، لأنّ الأمر بالإتمام في منطوقها ليس للوجوب الذي هو حقيقته قطعا ، ومجازه كما يمكن أن يكون الاستحباب الذي لا يجتمع انتفاؤه المدلول عليه بالمفهوم مع مشروعية العبادة ، يمكن أن يكون الراجحية الإضافية بالنسبة إلى التأخير ، وانتفاؤها للمشروعية غير مناف.

ومع ذلك كله حمل المنع على الاستحباب بقرينة أخبار الجواز ممكن ، فترجيح ما اخترناه من الجواز واضح ، إلاّ أنّه على ما نختاره من جواز التطوّع وقت الفريضة مطلقا وعدم اشتراط نية الأداء والقضاء لا يترتب كثير فائدة على ذلك‌

__________________

(1) كذا.

(2) راجع ص 74.

(3) مع أن الأولوية المدعاة في صحيحة ابن جابر والإجماع المركب فيها محلاّن للمنع. منه رحمه الله تعالى.

الصفحة 73 من 545