البحث الأوّل :
في بيان مواقيت الفرائض اليومية
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : لا ريب في كون أول وقت صلاتي الظهر والعصر على الترتيب أو التشريك على الخلاف الآتي هو الزوال ، وعليه إجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين ، والكتاب يرشد إليه (1) ، والنصوص المستفيضة بل المتواترة معنى تدلّ عليه (2).
وما في بعض الأخبار من جعله بعده بقدر القدم أو القدمين ، أو القامة أو ثلثيها ، أو غير ذلك (3) ، فعلى استحباب التأخير بقدره لأجل التنفّل أو التبرّد في [ الحرّ ] (4) محمول ، جمعا بينه وبين ما ذكر ، بشهادة المستفيضة بذلك :
منها : صحيحة محمد بن أحمد ، المصرّحة بنفي التوقيت بهذه الأمور ، والتحديد بالزوال ، روي عن آبائك : القدم ، والقدمين ، والأربع ، والقامة ، والقامتين ، وظل مثلك ، والذراع ، والذراعين. فكتب : « لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت وإن شئت قصرت ، ثمَّ صلّ الفريضة ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثمان ركعات ، إن شئت طوّلت وإن شئت قصرت ثمَّ صلّ العصر » (5).
__________________
(1) ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) .. الإسراء : 78.
(2) انظر : الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4.
(3) انظر : الوسائل 4 : 140 أبواب المواقيت ب 8.
(4) في النسخ : الخبر ، وما أثبتناه هو الأنسب.
(5) التهذيب 2 : 249 990 ، الاستبصار 1 : 254 913 ، الوسائل 4 : 134 أبواب المواقيت ب 5 ح 13




