قبيل الفجر ، ويظهر ضعف الاستناد إليه ممّا ذكر.
بل لما مرّ من فتاوى الأكثر ، بل الإجماع المنقول في المعتبر والمنتهى وعن الناصريات (1) ، لحمل المقام المسامحة ، وعدم منافاة ما مرّ من أفضلية آخر الليل أو السحر لتلك الكلية.
كما لا ينافيها ولا أفضلية آخر الليل موثّقة زرارة : « إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم ، فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثمَّ إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء » (2) لعموم ما بعد النصف ، مع خلوّها عن ذكر الأفضلية.
ولا الصحيحان المصرّحان بتوزيع النبي 6 صلاة الليل على تمام الوقت بالتثليث ، فيأتي بالأربع ثمَّ الأربع ثمَّ الثلاث مع توسيط النومتين (3) ، لاحتمال كون التوزيع في آخر الليل ، لعدم تصريح بالموزّع فيه فيهما ، وكون المراد بالكلية أفضلية صلاة الليل مع ما يستحب معها من الآداب والأدعية كلّما قرب الفجر ، ويمكن أن تكون النومتان منها
نعم ، ما مرّ من رواية الحسين بن علي (4) ينافي الكلية ظاهرا ، فإنّ ظاهرها أفضلية إيقاع صلاة الليل عند الانتصاف.
وقد يجمع بينها وبين الكلية بحمل الأول على مريد التفريق والثاني على مريد الجمع. وهو جمع بلا شاهد.
__________________
(1) المعتبر 2 : 54 ، المنتهى 1 : 208 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194.
(2) التهذيب 2 : 137 533 ، الاستبصار 1 : 349 1320 ، الوسائل 6 : 495 أبواب التعقيب ب 35 ح 2.
(3) صحيحة ابن وهب : التهذيب 2 : 334 1377 ، الوسائل 4 : 269 أبواب المواقيت ب 53 ح 1 ، صحيحة الحلبي : الكافي 3 : 445 الصلاة ب 89 ح 13 ، الوسائل 4 : 270 أبواب المواقيت ب 53 ح 2.
(4) راجع ص 67.




