وضيّعن القضاء (1).
وجوابه : ما مرّ من أعمية عدم الترخيص المستفاد من مفهوم كلام الراوي عن المنع.
نعم ، لو كانت الرخصة في كلام الإمام مشروطا ، لأفاد مفهومه عدم الترخّص الظاهر في المنع عند انتفاء الشرط ، بخلاف عدم الترخيص ، فتأمّل.
فروع :
أ : لا يجوز التقديم في صورة جوازه على الغروب ، لتصريح النص والفتوى بأول الليل.
ويجب كونها بعد صلاة العشاء ، لموثّقة سماعة : عن وقت صلاة الليل في السفر ، فقال : « من حين يصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح » (2).
واختصاصها بالمسافر لعدم الفصل غير ضائر.
وما روي في قرب الإسناد من المنع قبل ذهاب الثلث (3) ، لا تعويل عليه ، لضعفه وعدم حجيته.
ب : لا شك في دخول الوتر في الحكم المذكور ، وفي كثير من الأخبار تنصيص عليه.
وأمّا ركعتا الفجر فقد يقال بدخولهما أيضا ، لكونهما من صلاة الليل ، وتسمّيان الدساستين ، لدسّهما فيها.
وفيه : أن دخولهما فيها في بعض الأحكام لا يقتضي التعميم ، مع أنّ ما دلّ على أنهما من صلاة الليل يمكن أن يراد به ما يقابل صلاة النهار ، كما تشهد له
__________________
(1) الكافي 3 : 447 الصلاة ب 89 ح 20 ، الفقيه 1 : 302 1381 ، التهذيب 2 : 119 447 ، الاستبصار 1 : 279 1015 ، الوسائل 4 : 255 أبواب المواقيت ب 45 ح 1 و 2.
(2) الفقيه 1 : 289 1317 ، التهذيب 2 : 227 577 ، الوسائل 4 : 251 أبواب المواقيت ب 44 ح 5.
(3) قرب الإسناد : 198 759 ، الوسائل 4 : 257 أبواب المواقيت ب 45 ح 8.




