فعليه الفتوى وإن اقتصر جمع على الأول خاصة (1).
خلافا في الأول للمعتمد لوالدي طاب ثراه ، فجوز التقديم في أول الليل مطلقا ، ونفى عنه البعد في الذكرى والدروس (2).
لرواية سماعة : « لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره إلاّ أنّ أفضل ذلك إذا انتصف الليل » (3).
وصحيحة ابن عيسى : يا سيدي ، مرويّ عن جدك أنه قال : « لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أول الليل » فكتب « في أيّ وقت صلّى فهو جائز » (4).
ويجاب عنهما : بأنهما أعم مطلق من المفهوم المتقدّم ، بل من المرسلة أيضا ، لما عرفت من اختصاصها بغير خائف الفوات ، فيجب تخصيصهما بهما ، مع أنّ شذوذ عمومهما يمنع عن العمل به لو لا التخصيص أيضا.
ولمن جوّز التقديم للمسافر مطلقا ، كبعضهم (5) ، لما أشير إليه من المرخّصات له في السفر كذلك.
ويجاب : بوجوب تخصيصها بمفهوم صحيحة الحلبي.
وفي الثاني للمحكي عن زرارة (6) ، والحلّي (7) ، والفاضل في طائفة من كتبه (8) ، فمنعوا عن التقديم مطلقا.
__________________
(1) لم نعثر على من اقتصر على خوف الفوت إلاّ ما حكي عن المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد ، كما في الجواهر 7 : 206.
(2) الذكرى : 125 ، الدروس 1 : 141.
(3) التهذيب 2 : 337 1394 ، الوسائل 4 : 252 أبواب المواقيت ب 44 ح 9.
(4) التهذيب 2 : 337 1393 ، الوسائل 4 : 253 أبواب المواقيت ب 44 ح 14.
(5) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف : 74.
(6) انظر : الوسائل 4 : 256 أبواب المواقيت ب 45 ح 7 ( رواية محمّد بن مسلم ) وفي ذيلها : « كان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ، إنما وقتها بعد نصف الليل ».
(7) السرائر 1 : 203.
(8) كالمختلف : 74 ، والتذكرة 1 : 85.




