مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 545

وفي آخر : « لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفر ولا حضر » (1).

وفي ثالث : « ويصلّي بعد المغرب ركعتين » (2) وهكذا.

وكون ورودها لبيان أصل الاستحباب خاصة من غير نظر إلى الوقت ، فلا يفيد إطلاقها فيه ، ممنوع ، كيف؟! وصرّحت فيها باستحباب بعد المغرب.

واحتمال كون قوله : « بعد المغرب » صفة لأربع غير ضائر ، لأنّ الوصفية نفسها أيضا مفيدة لحكم الوقت ، مع أنّ هذا الاحتمال غير قائم في الثالث.

وتدلّ أيضا رواية سماعة ، المتقدّمة في المسألة السابقة (3) ، وصحيحة ابن تغلب : صلّيت خلف أبي عبد الله 7 المغرب المزدلفة إلى أن قال فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات (4).

ولا يعارضها نحو الصحيحة : عن صلاة المغرب والعشاء بجمع ، فقال :« بأذان وإقامتين ، لا تصلّ بينهما شيئا » (5) لعمومها المطلق بالنسبة إلى الصحيحة السابقة من وجهين (6) ، مع أنّ النهي فيها غير باق على حقيقته.

وبما ذكر تقيّد إطلاقات النهي عن التطوّع وقت الفريضة ، مع أنها معارضة بمعتبرة أخرى دالّة على الجواز (7). ولذا حمل جماعة الأولى على وقت تضيّق الفريضة.

مضافا إلى ما في بعض الأخبار من أنّ المراد منها ليس ظاهرها ، كما في صحيحة عمر بن يزيد : عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 15 39 ، الوسائل 4 : 89 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 24 ح 9.

(2) التهذيب 2 : 7 13 ، الوسائل 4 : 59 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 14 ح 1.

(3) راجع ص 55.

(4) الكافي 3 : 267 الصلاة ب 2 ح 2 ، الوسائل 4 : 224 أبواب المواقيت ب 33 ح 1.

(5) التهذيب 3 : 234 615 ، الوسائل 4 : 225 أبواب المواقيت ب 34 ح 1.

(6) أحدهما باعتبار النافلة ، والثاني باعتبار ذهاب الحمرة وعدمه. منه رحمه الله تعالى.

(7) انظر : الوسائل 4 : 226 أبواب المواقيت ب 35.

الصفحة 59 من 545