والأول مع خوف فواتها في وقتها وعدم التمكن من قضائها والثاني مع عدمه ، أقوال.
الأول ممّا استوجهه طائفة من متأخّري المتأخّرين (1) ، للمستفيضة المصرّحة بأنّ النافلة أو التطوّع بمنزلة الهدية متى أتي بها قبلت (2) ، وروايتي ابن الحكم والغساني ، المتقدّمتين (3).
وصحيحة زرارة : « ما صلّى رسول الله 6 الضحى قط » قال : فقلت : ألم تخبرني أنه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات؟ قال : « بلى ، إنه كان يصلّي يجعلها من الثمان التي بعد الظهر » (4).
والحمل على النافلة المبتدأة والاعتداد بها مكان الزوال خلاف الظاهر ، وما يأتي من صحيح ابن جابر من الشهادة له كما قيل قاصر ، مع أنه لو تمَّ لتمّ في صورة خوف الفوات ، وأمّا مطلقا فلا ، لأنّ قصد الاعتداد مطلقا ينافي نية الابتداء.
والثاني للمعظم ، للمستفيضة المصرّحة بأنّ الثمان ركعات إذا زالت الشمس (5) ، الظاهرة بل الصريحة في أنه أول وقتها ، المعتضدة بروايات أخر ناطقة بأنّ النبي 6 والولي كانا لا يصلّيان من النهار شيئا قبل الزوال (6).
والثالث للشيخ في كتاب حديثه (7) ، وللشهيد (8) ، والحدائق (9) ، ووالدي في
__________________
(1) كالفيض في المفاتيح 1 : 92 ، والسبزواري في الذخيرة : 199.
(2) انظر : الوسائل 4 : 231 أبواب المواقيت ب 37.
(3) في ص 55 و 58.
(4) الفقيه 1 : 358 1567 ، الوسائل 4 : 100 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 31 ح 1.
(5) انظر : الوسائل 4 : 45 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13.
(6) انظر : الوسائل 4 : 229 أبواب المواقيت ب 36.
(7) الاستبصار 1 : 278.
(8) الذكرى : 123.
(9) الحدائق 6 : 219.




