مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 545

في محلها ، بل عن بعض المتأخّرين (1) أنه لو تأدّى التخفيف بالجلوس آثره.

وهو كذلك ، لإطلاق النص ، وهو رواية أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد الله 7 أول الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثمان ركعات؟ قال :« خفّف ما استطعت » (2).

فإنه إن جعلنا المراد بالوقت فيها هو المخصوص بالفريضة حتما أو فضلا ، بجعل اللام للعهد ، فالدلالة واضحة.

وإن عمّمناه بحيث يشمل الوقت المشترك فنقول : خرج قبل القدمين والأربع عن وجوب التخفيف بالإجماع والأخبار القائلة بأنّه إن شئت قصّرت وإن شئت طوّلت ، فيبقى الباقي ، فالقول بانتفاء النص على التخفيف (3) فاسد.

والاستناد إلى الموثّقة وإن كانت مذيّلة باشتراط المزاحمة ، بأن يمضي بعد القدمين نصف قدم في الظهر ، وبعد الأربعة قدم في العصر غير صحيح. وإلى المسارعة إلى فعل الواجب لإثبات حرمة النافلة بدون التخفيف كما هو ظاهرهم غير ناهض وإن قلنا بالمنع من تأخير الفريضة عن وقت الفضيلة اختيارا.

ولا يختلف حكم التلبّس بركعة في صلاة الظهر بالنسبة إلى يوم الجمعة وغيره ، لعموم النص.

نعم ، الظاهر اختصاصه بغير صلاة الجمعة بحكم التبادر وتكثّر الأخبار بضيقها.

وهل حكم غير المتلبّس مع بقاء قدر ركعة حكم المتلبّس؟ الظاهر لا ، وكذا المتلبس بأقلّ من الركعة. وما في ذيل الموثّقة من قوله : « من نوافل الأولى شيئا » يحمل على الركعة ، حملا للمطلق على المقيد.

د : في جواز تقديم نافلة الظهرين على الزوال مطلقا ، وعدمه كذلك ،

__________________

(1) لم نعثر على شخصه.

(2) التهذيب 2 : 257 1019 ، الوسائل 4 : 121 أبواب المواقيت ب 3 ح 9.

(3) كما في الرياض 1 : 109.

الصفحة 56 من 545