وهل يكون مع التأخير أداء أو قضاء؟ الظاهر الثاني ، إذ مقتضى النصوص المصرّحة بمثل قوله : « منها ثمان ركعات قبل الظهر ، وأنها بين يديها » (1) أنّ وقتها المقدّر أولا هو ما قبل الفريضة.
ج : إذا تلبّس بإحدى النافلتين ولو بركعة ، ثمَّ خرج الوقت المقدّر لها أو لفضلها على الخلاف أتمّها مقدمة على الفريضة ، من غير خلاف بينهم مطلقا ، كما في كلام بعضهم (2) ، أو بين المتأخّرين ، كما في كلام آخر (3) ، لموثّقة عمّار ، المتقدّمة (4).
وأمّا رواية إسماعيل بن عيسى : عن الرجل يصلّي الاولى ثمَّ يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر ، يقضي نافلته بعد العصر أو يؤخّرها حتى يصلّيها في وقت آخر؟ قال : « يصلّي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر » (5) فمع ما في معناها إجمالا (6) ، وعدم دلالتها على وجوب ذلك ، أعم من التلبّس بأقلّ من ركعة ، فتخصّ به.
ثمَّ صريح الأكثر ، ومنهم السرائر والمعتبر : اشتراط التخفيف في المزاحمة (7).
والمراد الاقتصار على أقلّ ما يجزي فيها من قراءة الحمد وحدها ، وتسبيحة
__________________
(1) انظر : الوسائل 4 : 131 أبواب المواقيت ب 5.
(2) الحدائق 6 : 215.
(3) الرياض 1 : 109.
(4) في ص 56.
(5) التهذيب 2 : 275 1092 ، الاستبصار 1 : 291 1069 ، الوسائل 4 : 244 أبواب المواقيت ب 39 ح 18.
(6) حاشية منه رحمه الله تعالى : إن الظاهر أن معناها إما أنه فهل يبطئ فريضة العصر حتى يقضي نافلته بعد دخول وقت العصر قبل أداء الفريضة أو يؤخر النافلة؟ أو أنه فإن أتم نافلته يبطئ بفريضة العصر ، أيقضي نافلته بعد الفريضة أو يؤخرها؟ والجواب بقضاء النافلة في يوم آخر لكراهة التطوع بعد العصر. ويمكن تفسيرها بمعنى آخر أيضا.
(7) السرائر 1 : 202 ، ولم نعثر عليه في المعتبر ولكنه مذكور في الشرائع 1 : 62.




