مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 545

القامة به في النصوص.

وموثّقة زرارة : « إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر » (1) بناء على أنّ التأخير لأجل النافلة.

وللأخبار المصرّحة بالنافلة من غير تعيين مقدار لها.

ويردّ الأول : بعدم تفسير النصوص القامة في الصحيحة بذلك ، فلا يحمل فيها عليه ، لكونه معنى مجازيا ، بل لا يصح ، لقوله : « فإذا بلغ فيئك ذراعا وذراعين » مع أنّ في الرضوي : « إنّما سمّي ظلّ القامة قامة لأنّ حائط مسجد رسول الله كان قامة إنسان » (2).

والثاني : بمنع كون التأخير لما ذكر ، مع المعارضة بأخبار كثيرة آمرة بأداء الفرضين قبل المثل والمثلين.

والثالث : بعدم الدلالة ، ولعلّ المستدل بذلك نظره إلى الاحتمال الذي ذكرناه.

فروع :

أ : من يقول بأحد التحديدين من القدم أو المثل يقول بكون النافلة بعده قضاء.

وهل يجوز القضاء مقدّما على الفريضة ، أو لا؟ صرّح والدي ; في التحفة بالثاني ، وفي الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف فيه (3).

وهو مقتضى أدلّتهم.

ب : قد عرفت أنّ المختار أنّ الأفضل فعل النافلة قبل القدمين أو الأربعة ، وكذا الأفضل تأخيرها بعدهما عن الفريضة ، للأخبار المذكورة.

__________________

(1) التهذيب 2 : 22 62 ، الاستبصار 1 : 248 891 ، الوسائل 4 : 144 أبواب المواقيت ب 8 ح 13.

(2) فقه الرضا « 7 » : 76.

(3) الحدائق 6 : 215.

الصفحة 54 من 545