القامة به في النصوص.
وموثّقة زرارة : « إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر » (1) بناء على أنّ التأخير لأجل النافلة.
وللأخبار المصرّحة بالنافلة من غير تعيين مقدار لها.
ويردّ الأول : بعدم تفسير النصوص القامة في الصحيحة بذلك ، فلا يحمل فيها عليه ، لكونه معنى مجازيا ، بل لا يصح ، لقوله : « فإذا بلغ فيئك ذراعا وذراعين » مع أنّ في الرضوي : « إنّما سمّي ظلّ القامة قامة لأنّ حائط مسجد رسول الله كان قامة إنسان » (2).
والثاني : بمنع كون التأخير لما ذكر ، مع المعارضة بأخبار كثيرة آمرة بأداء الفرضين قبل المثل والمثلين.
والثالث : بعدم الدلالة ، ولعلّ المستدل بذلك نظره إلى الاحتمال الذي ذكرناه.
فروع :
أ : من يقول بأحد التحديدين من القدم أو المثل يقول بكون النافلة بعده قضاء.
وهل يجوز القضاء مقدّما على الفريضة ، أو لا؟ صرّح والدي ; في التحفة بالثاني ، وفي الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف فيه (3).
وهو مقتضى أدلّتهم.
ب : قد عرفت أنّ المختار أنّ الأفضل فعل النافلة قبل القدمين أو الأربعة ، وكذا الأفضل تأخيرها بعدهما عن الفريضة ، للأخبار المذكورة.
__________________
(1) التهذيب 2 : 22 62 ، الاستبصار 1 : 248 891 ، الوسائل 4 : 144 أبواب المواقيت ب 8 ح 13.
(2) فقه الرضا « 7 » : 76.
(3) الحدائق 6 : 215.




