وذكر جماعة اختصاص الاستحباب حكايته بالأذان المشروع (1).
وللنظر فيه مجال ، لإطلاق الأخبار.
ويستحب لحاكي الشهادتين أن يضمّ معهما ما في رواية ابن المغيرة : « من سمع المؤذّن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله ، فقال مصدّقا محتسبا أي حال كونه كذلك : وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمدا رسول الله أكتفي بهما عمّن أبى وجحد وأعين بهما من أقرّ وشهد ، كان له من الأجر » الحديث (2).
ويستحب أيضا لسامع أذان الصبح والمغرب أن يقول ما في المروي في المجالس وثواب الأعمال : « من قال حين يسمع أذان الصبح : اللهم إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلاتك وأصوات دعاتك وتسبيح ملائكتك أن تتوب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم ، وقال مثل ذلك إذا سمع أذان المغرب ، ثمَّ مات عن يومه أو ليلته تلك كان تائبا » (3).
المسألة الثالثة : إذا أراد أن يصلّي أحد بأذان مؤذّن انفرادا أو جماعة يتمّ ما يخلّ به منه فصلا أو حرفا أو حركة ، كما صرّح به في الصحيحة : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » (4).
ولو لم يرد الصلاة به بل حكاه استحبابا فهل يستحب إتمام ناقصه؟ ظاهر إطلاق بعض العبارات ذلك (5) ، ولا بأس به.
__________________
(1) انظر جامع المقاصد 2 : 191 ، والمسالك 1 : 27 ، والرياض 1 : 152.
(2) الكافي 3 : 307 الصلاة ب 18 ح 30 ، الفقيه 1 : 187 891 ، الوسائل 5 : 454 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 3.
(3) أمالي الصدوق : 219 9 ، ثواب الأعمال : 152 ، الوسائل 5 : 452 أبواب الأذان والإقامة ب 43 ح 2.
(4) التهذيب 2 : 280 1112 ، الوسائل 5 : 437 أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 1.
(5) انظر : التذكرة 1 : 109 ، والدروس 1 : 163 ، والبيان : 145.




