الممنوع في الصلاة.
ولكن في الاعتبارين نظر.
أمّا الأول : فلأن إطلاق ذكر الله على الحيّعلات لو سلّم مجاز قطعا ، والثابت جوازه في الصلاة ليس إلاّ الذكر الحقيقي.
وأمّا الثاني : فلمنع شمول الأخبار لحال الصلاة ، كما لا يخفى على المتأمّل فيها.
ثمَّ إنه لا شك في استحباب الحكاية مع كلّ فصل ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه.
وهل يستحب بعد تمام الفصول لو لم يحكها معها؟ صرّح جملة من الأصحاب بالعدم ، لفوات المحل (1).
وعن المبسوط والخلاف ، والتذكرة : الاستحباب (2) ، وهو مقتضى عموم بعض الروايات.
وهل يختص الحكم بالأذان أم يعمّ الإقامة أيضا؟ مقتضى الأصل واختصاص النصوص وأكثر الفتاوى : الأول (3).
والمحكي عن المبسوط والمهذّب والنهاية : الثاني (4) ، ووجّه بعموم التعليل في بعض الأخبار بأنّ ذكر الله حسن على كلّ حال.
وعمومه ممنوع كما لا يخفى على الناظر فيه.
__________________
(1) انظر : الذكرى : 170 ، والذخيرة : 256.
(2) قال في المبسوط 1 : 97 : .. كان مخيرا إن شاء قاله وإن شاء لم يقله ليس لأحدهما مزية على الآخر إلاّ من حيث كان تسبيحا أو تكبيرا ، لا من حيث كان أذانا.
وأمّا الخلاف فلم نعثر عليه فيه ، وحكى عنه في الحدائق 7 : 425 مثل ما قاله في المبسوط.
وقال في التذكرة 1 : 109 : كان مخيرا بين الحكاية وعدمها.
(3) انظر : جامع المقاصد 2 : 192 ، والمسالك 1 : 27 ، وروض الجنان : 246 ، وكشف اللثام 1 : 209.
(4) المبسوط 1 : 97 ، المهذب 1 : 90 ، النهاية : 67.




