ويجوز الحولقة بعد الحيّعلات كما في أكثر نسخ الدروس (1) ، للمروي مرسلا في المبسوط : « إنّ النبي 6 كان يفعل كذلك » (2).
وكونه عاميا على الظاهر لرواية مسلم نحوه في صحيحه (3) لا ينافي جوازه مع كونه ذكرا حسنا في كلّ حال ، بل تعليل استحباب حكاية الأذان به في بعض الروايات (4) يثبت استحبابه ، بل الرواية مثبتة له وإن كانت عامية ، للتسامح في أدلّة السنّة. وذلك غير مناف لاستحباب الحكاية أيضا.
فجعل قول الدروس خروجا عن ظواهر النصوص ، والاستشكال فيه بمجرد هذه الرواية ، غير جيّد ، مع أنّ في بعض نسخه : ويجوز في الصلاة إلاّ الحيّعلات فيحولق. وحينئذ لا غبار عليه ، كما ذكره جمع من الأصحاب (5) حيث أبطلوا الصلاة بحكاية الحيّعلات ، وبدّلوها فيها بالحولقة منضمّة إلى سائر الفصول جوازا لا استحبابا ، بل خصّوا استحباب الحكاية مطلقا بغير حال الصلاة تقديما للإقبال المطلوب في الصلاة ، واقتصارا على ما تيقّن شمول عموم الأخبار له ، وهو لحال الصلاة غير متيقّن.
ولعلّ وجهه مع كونها أخفى الحالات أنّ شموله لها يستلزم تخصيص المحكي حينئذ بغير الحيّعلات ، وهو ليس بأولى من تخصيص الحكاية بغير حال الصلاة. إلاّ أن يمنع التخصيص الأوّل إمّا باعتبار كون الحيّعلات أيضا ذكرا جائزا في الصلاة ، كما يدلّ عليه تعليل الحكاية في بعض الروايات بكون ذكر الله حسنا في كلّ حال ، أو باعتبار شمول الأمر بالحكاية لها فيستثنى بها من الكلام
__________________
(1) الدروس 1 : 163.
(2) المبسوط 1 : 97.
(3) صحيح مسلم 1 : 289 12.
(4) الفقيه 1 : 187 892 ، الوسائل 5 : 454 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 2.
(5) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 97 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 191 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 27.




