ثمَّ إنّ جواز الرجوع هل يختص بترك الأذان والإقامة معا ، كما هو ظاهر بعض العبارات (1) ومفاد الصحيحة الأولى ، أو يجوز لترك الأذان خاصة أيضا كبعض آخر (2) ، أو لترك الإقامة خاصة كثالث (3)؟ الأحوط : الأول.
وغاية الاحتياط عدم الرجوع لترك شيء منهما ، إذ غايته الاستحباب المعارض لاحتمال التحريم.
المسألة الثانية : يستحب حكاية الأذان عند سماعه بلا خلاف ، كما قيل (4) ، بل بالإجماع كما استفاض به النقل (5) ، له ، وللمستفيضة من النصوص :كصحيحة محمد : « كان رسول الله 6 إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقول في كلّ شيء » (6).
ومرسلة الفقيه : « ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عزّ وجلّ وقل كما يقول المؤذّن » (7).
وفي أخرى : « من سمع الأذان وقال كما يقول المؤذّن زيد في رزقه » (8).
وفي المرويين في العلل والخصال أيضا : أنه يزيد في الرزق (9).
وظاهر هذه الأخبار استحباب حكاية جميع الفصول حتى الحيّعلات.
__________________
(1) انظر : المهذب 1 : 89.
(2) انظر : الشرائع 1 : 75 ، المسالك 1 : 27.
(3) الرياض 1 : 146.
(4) انظر : المدارك 3 : 293.
(5) كما في الخلاف 1 : 285 ، الذكرى : 170 ، الرياض 1 : 152.
(6) الكافي 3 : 307 الصلاة ب 18 ح 29 ، الوسائل 5 : 453 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 1.
(7) الفقيه 1 : 187 892 ، الوسائل 5 : 454 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 2.
(8) الفقيه 1 : 189 904 ، الوسائل 5 : 455 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 4.
(9) علل الشرائع : 284 4 ، الخصال : 504 2 ، الوسائل 1 : 314 أبواب أحكام الخلوة ب 8 ح 3.




