في الصلاة ، قال : « فليمض في صلاته إنّما الأذان سنّة » (1) وقريبة منها الأخرى (2).
ويجاب عنه بعد تسليم دليل الثاني أمّا عن دليل الأول : فبعدم استلزام عدم نية الأذان والإقامة حين دخول المسجد تعمّد تركهما ، غايته شمولها له أيضا ، فتكون دلالتها عليه بالعموم ، فيعارض مفهوم صدر صحيحة الحلبي ، ويرجع إلى أصل تحريم إبطال العمل ، مضافا إلى المخالفة للشهرة المخرجة له عن الحجية.
وأمّا عن دليل الثالث : فبمعارضته مع منطوق الصحيحة وهي أخصّ مطلقا منه ، لاختصاصها بما قبل الركوع ، وعمومه له ولما بعده ، فيجب تخصيصه بها.
مضافا إلى ما قيل من عدم دلالته إلاّ على عدم الرجوع لا حرمته (3).
ولكن فيه نظر ، لأنّ الأمر بالإمضاء إيجاب له وتحريم لضدّه.
وللمحكي عن المبسوط (4) ، فأطلق جواز الرجوع قبل الركوع ، وحجته في الصورتين حجة الفريقين فيهما ، وجوابه يظهر ممّا مرّ.
ولطائفة أخرى ، فقالوا في المسألة بأقوال شاذة يدفعها شذوذها ، كروايات أخر واردة في المسألة دالّة على التفرقة بين قبل الشروع في القراءة وبعده (5) ، أو على جواز الرجوع في الإقامة ما لم يفرغ من صلاته (6) ، حيث إنّ عدم القائل بمضمونها أو ندرتها يمنع عن العمل بها.
__________________
(1) التهذيب 2 : 285 1139 ، الاستبصار 1 : 304 1130 ، الوسائل 5 : 434 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 1.
(2) التهذيب 2 : 279 1106 ، الاستبصار 1 : 302 1121 ، الوسائل 5 : 436 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 7.
(3) كما في الرياض 1 : 146.
(4) حكاه عنه في الحدائق 7 : 367.
(5) انظر : الوسائل 5 : 435 ، 436 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 5 و 9.
(6) انظر : الوسائل 5 : 433 أبواب الأذان والإقامة ب 28 ح 3.




