وعلى بعض أفراد الثاني : رواية الكناني : عن رجل نسي الأذان حتى صلّى قال : « لا يعيد » (1) ونحوها إحدى روايتي أبي بصير (2) ، وقريبة منها الأخرى (3).
وعلى الثالث : دليل تحريم إبطال الصلاة ، ومفهوم صدر الصحيحة ، فإنّ ما يعطف على ما بعد حرف الشرط ثمَّ يذكر بعده الجزاء يكون جزءا من الشرط ، فإذا فقد فقد المشروط ، كما صرّح به فخر المحقّقين (4).
خلافا للنهاية والسرائر (5) ، فقالا بالعكس ، فينصرف ويتدارك مع العمد قبل الركوع ويتمّ بعده ، ومع النسيان مطلقا.
ولعلّ حجّتهما على الجزء الأول مفهوم رواية نعمان الرازي : رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتى كبّر ودخل في الصلاة ، قال : « إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف » (6).
دلّ على أنه إن لم يكن من نيته ذلك ينصرف وهو معنى التعمّد ، ولا ينافيه اختصاص السؤال بالناسي بعد التفصيل في الجواب.
وعلى الثاني : الأصل ، والإجماع ، واختصاص ما دلّ على جواز الانصراف بما قبل الركوع.
وعلى الثالث : صحيحة زرارة : عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل
__________________
والإقامة ب 29 ح 2.
(1) التهذيب 2 : 279 1108 ، الاستبصار 1 : 303 1123 ، الوسائل 5 : 433 أبواب الأذان والإقامة ب 28 ح 1.
(2) التهذيب 2 : 279 1109 ، الاستبصار 1 : 303 1124 ، الوسائل 5 : 433 أبواب الأذان والإقامة ب 28 ح 2.
(3) لم نعثر على رواية أخرى لأبي بصير.
(4) إيضاح الفوائد 1 : 97.
(5) النهاية : 65 ، السرائر 1 : 209.
(6) التهذيب 2 : 279 1107 ، الاستبصار 1 : 303 1122 ، الوسائل 5 : 436 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 8.




