مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 522 من 545

يسقط ولو بقي بعضهم في المسجد.

وهل يكفي بقاؤهم وجلوسهم كلا أو بعضا مطلقا كما هو مقتضى إطلاق بعض العبارات ، أم يشترط اشتغالهم بالصلاة أو التعقيب؟ الظاهر : الأول ، لإطلاق الروايتين ، وهما وإن اختصّتا بصورة عدم تفرّق الصفوف المختصّ ببقاء الجميع إلاّ أنّه يتعدّى إلى غيره بالإجماع المركّب.

ولا تعارضهما رواية أبي علي حيث قيّد فيها الجلوس بالتسبيح ، لأنّه إنّما هو في السؤال.

والأظهر الموافق لظاهر أكثر كلمات الأصحاب كما قاله بعضهم ، بل عدا ابن حمزة كما ذكره الآخر (1) : شمول الحكم بالسقوط للجامع والمنفرد.

لا لأجل اقتضاء ثبوته في الأول الذي يتأكّد فيه الأذان والإقامة حتى قيل بالوجوب فيه (2) ثبوته في الثاني بالطريق الأولى ، لمنع الأولويّة ، لجواز أن تكون الحكمة في السقوط مراعاة جانب إمام المسجد الراتب بترك ما يوجب الاجتماع ثانيا ، وهي مفقودة في المنفرد.

بل لإطلاق غير الاولى من الروايات.

وعدم صحّتها سندا عندنا غير ضائر ، مع أنّ منها الموثّق وهو كالصحيح عندهم حجّة ، سيّما مع انجبارها بما مرّ من الشهرة المحكية.

خلافا للمحكي عن ابن حمزة ، فخصّه بالجماعة (3) ، للأصل والعمومات.

وكذا الظاهر شموله للجائي بقصد درك الجماعة أو غيره ، واتّحاد صلاته مع صلاتهم أو اختلافها ، كلّ ذلك للإطلاق. وكون ذلك في المسجد أو غيره ، لإطلاق رواية أبي بصير.

__________________

(1) الرياض 1 : 148.

(2) راجع ص 519 الرقم 6.

(3) حكاه عنه في الذخيرة : 253.

الصفحة 522 من 545