حتى يصلّي تمام الركعات ، وإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلّ الزوال إلاّ بعد ذلك ، وللرجل أن يصلّي من نوافل العصر ما بين الاولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصلّ من النوافل شيئا فلا يصلّي النوافل » (1) الحديث (2).
والأخبار الموقّتة للظهرين بالذراع والذراعين ، مع المصرّحة بأنّه إنّما جعل كذلك لئلاّ يكون تطوّع في وقت الفريضة (3).
ويجاب عنها مع معارضتها بصحيحة محمد بن أحمد ، المتقدّمة في وقت الظهرين (4) ، وموثّقة أبي بصير ، وفيها : « فإذا ذهبت ثلثا القامة بدأت بالفريضة » (5) : بعدم دلالة شيء منها على الزائد على الرجحان ، لمكان الجملة الخبرية.
__________________
(1) التهذيب 2 : 273 1086 ، الوسائل 4 : 245 أبواب المواقيت ب 40 ح 1.
(2) اعلم أن الموثقة صريحة في نافلة العصر ، وأما الظهر فيتم الحكم فيها بعدم القائل بالفرق ، وأما قوله : « فإن مضى قدمان .. » وإن كان ظاهرا في حكمها ولكنه يحصل فيه الإجمال بملاحظة الشرطية الاولى ، وهي قوله : « وإن كان بقي .. » ، ومن قال بصراحة الموثقة في الحكمين فقد اقتصر على الشرطية الثانية. وقد يفسر الأولى بأنه إن بقي من وقت الزوال ، أي وقت نافلة الزوال قدر ركعة ، أو من الوقت المبتدأ من الزوال إلى القدمين قدر ركعة. وعلى التقديرين قوله : « أو قبل أن يمضي قدمان » يعبّر عنه بعبارة أخرى للتوضيح ، أو للترديد من الراوي. وقيل : يمكن أن يكون هناك سهو من النساخ ، وتكون العبارة : قد صلّى ، مكان : قد بقي ، ويكون أو سهوا. وكل هذه الاحتمالات خلاف الظاهر.
نعم يمكن أن يقال : إن مفهوم الشرطية الأولى أنه إن لم يبق ركعة واحدة .. وظاهر معناه أنه لم يبق فيها شيء ، فلا ينافي الثانية ، بل يمكن أن يقال : إن منطوق الأولى يعاضدها أيضا ، لأن بقاء ركعة واحدة أعم من أن يبقى منها غيرها أيضا أم لا. منه رحمه الله تعالى.
(3) انظر الوسائل 4 : 140 أبواب المواقيت ب 8.
(4) راجع ص 12.
(5) التهذيب 2 : 248 985 ، الاستبصار 1 : 253 908 ، الوسائل 4 : 146 أبواب المواقيت ب 8 ح 23.




