أذان جار له بالصلاة ، فقال : « قوموا » ، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : « يجزئكم أذان جاركم » (1).
وصحيحة ابن سنان : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » (2).
ومقتضى هذه النصوص كصريح كثير من العبارات عدم الفرق في المؤذّن بين مؤذّن المصر أو المسجد أو المنفرد ، بل قيل : إنّ ظاهر الخبرين الأوّلين كونه منفردا (3) ، فتخصيص المسالك بالأوّلين (4) ، لا وجه له.
وكذا إذا كان المصلّي منفردا على الأظهر بل الأشهر كما قيل وإن أنكره بعض من تأخّر (5) ، لإطلاق الصحيحة ، بل إطلاق قوله : « يجزئكم أذان جاركم » في رواية ابن خالد. وكونهم جامعين حينئذ غير موجب لتقييده به. إلاّ أنهما مخصوصان بالأذان ، فالتعدّي في المنفرد إلى الإقامة أيضا كما ذكره من ذكره (6) مشكل.
والاستدلال بالأولوية من الجامع فاسد ، لمنعها سيّما مع عدم معلومية العلّة ، والإجماع المركّب غير معلوم ، فالاقتصار فيه على سقوط الأذان خاصة أولى.
وكذا إذا تكلّم بعد الإقامة ، فلا تسقط حينئذ ، بل تستحب إعادتها ، لما مرّ من استحبابها بعد التكلّم ، ولعدم دليل على سقوطها حينئذ ، لاختصاص
__________________
(1) التهذيب 2 : 285 1141 ، الوسائل 5 : 437 أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 3 ، وما بين المعقوفين من المصدر.
(2) التهذيب 2 : 280 1112 ، الوسائل 5 : 437 أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 1.
(3) الرياض 1 : 152.
(4) المسالك 1 : 28.
(5) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
(6) صاحب المدارك 3 : 300.




