مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 518 من 545

أذان جار له بالصلاة ، فقال : « قوموا » ، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : « يجزئكم أذان جاركم » (1).

وصحيحة ابن سنان : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » (2).

ومقتضى هذه النصوص كصريح كثير من العبارات عدم الفرق في المؤذّن بين مؤذّن المصر أو المسجد أو المنفرد ، بل قيل : إنّ ظاهر الخبرين الأوّلين كونه منفردا (3) ، فتخصيص المسالك بالأوّلين (4) ، لا وجه له.

وكذا إذا كان المصلّي منفردا على الأظهر بل الأشهر كما قيل وإن أنكره بعض من تأخّر (5) ، لإطلاق الصحيحة ، بل إطلاق قوله : « يجزئكم أذان جاركم » في رواية ابن خالد. وكونهم جامعين حينئذ غير موجب لتقييده به. إلاّ أنهما مخصوصان بالأذان ، فالتعدّي في المنفرد إلى الإقامة أيضا كما ذكره من ذكره (6) مشكل.

والاستدلال بالأولوية من الجامع فاسد ، لمنعها سيّما مع عدم معلومية العلّة ، والإجماع المركّب غير معلوم ، فالاقتصار فيه على سقوط الأذان خاصة أولى.

وكذا إذا تكلّم بعد الإقامة ، فلا تسقط حينئذ ، بل تستحب إعادتها ، لما مرّ من استحبابها بعد التكلّم ، ولعدم دليل على سقوطها حينئذ ، لاختصاص‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 285 1141 ، الوسائل 5 : 437 أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 3 ، وما بين المعقوفين من المصدر.

(2) التهذيب 2 : 280 1112 ، الوسائل 5 : 437 أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 1.

(3) الرياض 1 : 152.

(4) المسالك 1 : 28.

(5) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).

(6) صاحب المدارك 3 : 300.

الصفحة 518 من 545