وإقامة؟ فكتب : « يعيدها بإقامة » (1).
ومنها : السفر ، فيسقط فيه الأذان عند أكثر أهل العلم ، كما في المنتهى (2) ، للمستفيضة المتقدّمة المصرّحة بإجزاء الإقامة فيه (3).
وظاهر الأصحاب كون السقوط هنا رخصة ، فيكون الأذان ثابتا فيه ، بل الظاهر أنه المجمع عليه.
وتدلّ عليه صحيحة الحلبي : « إذا أذّنت في أرض فلاة وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة » الحديث (4).
ورواية بريد بن معاوية : « الأذان يقصر في السفر كما يقصر الصلاة ، والأذان واحدة واحدة » الخبر (5).
وقد يستظهر له بلفظ الإجزاء.
وفيه نظر.
وعلى هذا فالمراد بسقوطه فيه خفّة الاستحباب بالنسبة إلى الحضر ، كما مرّ.
ومنها : السامع أذان الغير وإقامته ، فيسقطان عن المصلّي إذا كان إماما بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل (6) ، لرواية أبي مريم : صلّى بنا أبو جعفر بلا أذان ولا إقامة ، فقلت له في ذلك ، فقال : « إني مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك » (7).
ورواية عمرو بن خالد : عن أبي جعفر 7 [ قال ] : كنّا معه فسمع
__________________
(1) التهذيب 2 : 282 1124 ، الوسائل 5 : 446 أبواب الأذان والإقامة ب 37 ح 2.
(2) المنتهى 1 : 262.
(3) راجع ص 517 ، 518.
(4) التهذيب 2 : 52 173 ، الوسائل 5 : 381 أبواب الأذان والإقامة ب 4 ح 1.
(5) التهذيب 2 : 62 219 ، الاستبصار 1 : 308 1143 ، الوسائل 5 : 424 أبواب الأذان والإقامة ب 21 ح 2.
(6) انظر الرياض 1 : 152.
(7) التهذيب 2 : 280 1113 ، الوسائل 5 : 437 أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 2.




