بل عليه الإجماع في الناصريات (1) ، وعن الخلاف (2) ، وهي المراد بقولهم : إنه لو أذّن لكل فائتة كان أفضل (3) ، إذ هذا المعنى ثابت للجميع ، فيكون الفرق بالخفّة والشدّة ، بل هي بعينها معنى الرخصة في سقوط الأذان على القول باستحبابه في كل موضع يقولون بالسقوط رخصة.
الأقرب : الثاني ، للشهرة والإجماع المنقول الكافيين في المقام ، وإطلاق أكثر الأخبار الواردة في استحباب الأذان والإقامة ، بل عموم بعضها المعتضدة جميعا بالصحيح : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » (4).
وخبر الساباطي : عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال : « نعم » (5) لو لا المعارض.
دليل الأول : الأصل ، وظاهر الصحيحين ، فإنّ أقلّهما رجحان ترك الأذان ، وهو يستلزم عدم الأمر به ، وبهما تقيّد الإطلاقات وتخصّص العمومات.
ويجاب عن الأصل : بوجود الدافع.
وعن الصحيحين : بالمعارضة مع الشهرة والإجماع المحكي ، فتبقى الإطلاقات والعمومات خالية عن المخصّص المعلوم ، وهي كافية للمطلوب وإن لم تتمّ دلالة الصحيح المذكور ، من حيث إنّ المتبادر من قوله 7 : « كما فاتته » أي : بجملة أجزائها وصفاتها الداخلة تحت حقيقتها دون الأمور الخارجة عنها ، ومنع ذلك مكابرة صرفة ، ولا الخبر المتعقّب له من حيث معارضته مع رواية موسى بن عيسى : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان
__________________
(1) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 192.
(2) الخلاف 1 : 282 284.
(3) كما في المختصر النافع : 27 ، الدروس 1 : 165 ، وقال في البحار 81 : 166 إنه المشهور بين الأصحاب.
(4) غوالي اللئالي 2 : 54 143.
(5) التهذيب 3 : 167 367 ، الوسائل 8 : 270 أبواب قضاء الصلوات ب 8 ح 2.




