المبسوط والنهاية والمقنعة (1). أو عمّن صلّى الجمعة ، كما عن السرائر (2) والكامل ، بل عن ظاهر الأول الإجماع عليه ، أو مع الجمع المستحب فيه ، كما هو ظاهر المحقّق والمنتهى (3) ، بل نسبه فيه إلى علمائنا ، أو عدم السقوط مطلقا ، كما عن الأركان ، بل المقنعة (4) ، والقاضي (5) أيضا ، واختاره الأردبيلي وصاحب المدارك (6).
أقوالا ، أصحّها : الأخير ، للعمومات ، والإطلاقات الخالية عن المخصّص والمقيّد.
واحتجّ الأول برواية حفص : « الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » (7).
ويردّ بعدم الدلالة ، إذ في المراد من الأذان الثالث احتمالات عديدة (8).
والثاني بالإجماع على السقوط عمّن صلّى الجمعة.
ويردّ بعدم الثبوت.
والثالث : بما مرّ من السقوط مع الجمع. وقد عرفت ضعفه.
ومنها : صلاة العصر من يوم عرفة ، والعشاء بمزدلفة ، كما يأتي في كتاب
__________________
(1) المبسوط 1 : 151 ، النهاية : 107 ، ولم نعثر في المقنعة على السقوط مطلقا ، وقال في المدارك 3 : 264 : ان الشيخ في التهذيب نقل عن المقنعة سقوط الأذان مطلقا. انظر التهذيب 3 : 18.
(2) السرائر 1 : 305.
(3) المحقق في المعتبر 2 : 136 ، المنتهى 1 : 261.
(4) المقنعة : 126.
(5) قال الفيض في المفاتيح 1 : 116 : والأصح عدم السقوط فيه مطلقا إلاّ حالة الجمع وفاقا للمفيد والقاضي .. لكن المستفاد من صريح كلامه في المهذب 1 : 102 و 104 أنه لا يسقط الأذان عمن صلى الظهر ويسقط عمن صلى الجمعة.
(6) الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 165 ، المدارك 3 : 264.
(7) الكافي 3 : 421 الصلاة ب 75 ح 5 ، التهذيب 3 : 19 67 ، الوسائل 7 : 400 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 49 ح 1 و 2.
(8) قيل : المراد بالأذان الثالث هو الذي أحدثه عثمان أو معاوية على اختلاف القولين قبل الوقت ، فإن النبي 6 شرّع للصلاة أذانا وإقامة فالزائد ثالث ، ولعلّ الأول أذان الصبح ، والثاني الظهر ، والثالث العصر ، ويحتمل غيرهما أيضا. منه رحمه الله تعالى.




