لأنّ الأذان إعلام وقد حصل بالأول.
ولصحيحة الفضيل وزرارة : « إنّ رسول الله 6 جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين » (1).
ونحوها صحيحة ابن سنان بزيادة قوله : « في الحضر من غير علّة » بعد لفظ : « العشاء » (2).
ورواية صفوان : إن الصادق 7 جمع بين الظهرين بأذان وإقامتين ، ثمَّ قال : « إنّي على حاجة فتنفّلوا » (3).
ويضعّف التعليل : بأنّه يجزئ في الأذان الإعلامي والمطلوب غيره.
والأخبار مع ما فيها من الإجمال ، حيث لم يتعيّن أنّ المراد هل هو الجمع في الوقت ، أو بترك النافلة ، أو مطلق الفصل ، وإن دلّ بعض الأخبار على حصول الجمع بالثاني (4) ، ولكنّه غير كاف : بأنّه لا دلالة لها على السقوط أصلا ، لأنّهم قد يتركون المستحب.
ومع التسليم لا تدلّ على استناد السقوط إلى الجمع ، فلعلّه لحاجة أو علّة أخرى ، فتبقى عمومات الأذان في صورة الجمع خالية عن المخصّص.
فالحقّ كما صرّح به بعض مشايخنا المحقّقين (5) عدم السقوط.
ومنها : صلاة العصر من يوم الجمعة ، فإنّ في سقوط أذانها مطلقا ، كما عن
__________________
(1) الفقيه 1 : 186 885 ، التهذيب 3 : 18 66 ، الوسائل 5 : 445 أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 2 ، 3.
(2) الفقيه 1 : 186 886 ، الوسائل 4 : 220 أبواب المواقيت ب 32 ح 1.
(3) الكافي 3 : 287 الصلاة ب 9 ح 5 ، التهذيب 2 : 263 1048 ، الوسائل 4 : 219 أبواب المواقيت ب 31 ح 2.
(4) انظر الوسائل 4 : 224 أبواب المواقيت ب 33.
(5) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ).




