مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 513 من 545

لأنّ الأذان إعلام وقد حصل بالأول.

ولصحيحة الفضيل وزرارة : « إنّ رسول الله 6 جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين » (1).

ونحوها صحيحة ابن سنان بزيادة قوله : « في الحضر من غير علّة » بعد لفظ : « العشاء » (2).

ورواية صفوان : إن الصادق 7 جمع بين الظهرين بأذان وإقامتين ، ثمَّ قال : « إنّي على حاجة فتنفّلوا » (3).

ويضعّف التعليل : بأنّه يجزئ في الأذان الإعلامي والمطلوب غيره.

والأخبار مع ما فيها من الإجمال ، حيث لم يتعيّن أنّ المراد هل هو الجمع في الوقت ، أو بترك النافلة ، أو مطلق الفصل ، وإن دلّ بعض الأخبار على حصول الجمع بالثاني (4) ، ولكنّه غير كاف : بأنّه لا دلالة لها على السقوط أصلا ، لأنّهم قد يتركون المستحب.

ومع التسليم لا تدلّ على استناد السقوط إلى الجمع ، فلعلّه لحاجة أو علّة أخرى ، فتبقى عمومات الأذان في صورة الجمع خالية عن المخصّص.

فالحقّ كما صرّح به بعض مشايخنا المحقّقين (5) عدم السقوط.

ومنها : صلاة العصر من يوم الجمعة ، فإنّ في سقوط أذانها مطلقا ، كما عن‌

__________________

(1) الفقيه 1 : 186 885 ، التهذيب 3 : 18 66 ، الوسائل 5 : 445 أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 2 ، 3.

(2) الفقيه 1 : 186 886 ، الوسائل 4 : 220 أبواب المواقيت ب 32 ح 1.

(3) الكافي 3 : 287 الصلاة ب 9 ح 5 ، التهذيب 2 : 263 1048 ، الوسائل 4 : 219 أبواب المواقيت ب 31 ح 2.

(4) انظر الوسائل 4 : 224 أبواب المواقيت ب 33.

(5) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ).

الصفحة 513 من 545