المشروعيّة ، لما أشير إليه غير مرّة من عدم تحقّق الاعتقاد إلاّ مع الحجة ، ومعها لا وجه للحرمة ، مع أنه على فرض حرمة الاعتقاد لا يحرم اللفظ ، وعدّه من البدعة غير صحيح.
مع أنه على فرض الدلالة لم تترتّب عليه فائدة ، للإجمال في معناه.
مع أن في كتاب زيد النرسي : عن الصادق 7 : « من السنّة الترجيع في أذان الفجر وأذان العشاء الآخرة ، أمر رسول الله 6 بلالا أن يرجّع في أذان الغداة وأذان العشاء ، إذا فرغ أشهد أنّ محمدا رسول الله 6 عاد ، فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، حتى يعيد الشهادتين ، ثمَّ يمضي في أذانه » (1).
نعم ، الظاهر كراهته بالمعنى الأول ، لفتوى الأجلّة ، بل دعوى المنتهى الإجماع على كراهة الترجيع وتفسيره بذلك ، مضافا إلى فتوى الحلّي وابن حمزة (2) بحرمة هذا المعنى ، ودعوى الأول الإجماع عليها وإن جعله تفسيرا للتثويب.
قال في السرائر : ولا يجوز التثويب في الأذان ، اختلف أصحابنا في التثويب ما هو؟ فقال قوم منهم : هو تكرار الشهادتين دفعتين ، وهذا هو الأظهر إلى أن قال : والدليل على أنّ فعله لا يجوز : إجماع طائفتنا بغير خلاف بينهم.
مضافا إلى مفهوم رواية أبي بصير : « لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشهادتين أو في حي على الصلاة أو حي على الفلاح مرّتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس » (3).
ومقتضاها كراهة تكرير الحيّعلتين أيضا ، بل قيل : كلّ فصل ، كما عن
__________________
(1) الأصول الستة عشر : 53.
(2) الحلي في السرائر 1 : 212 ، ابن حمزة في الوسيلة : 92.
(3) الكافي 3 : 308 الصلاة ب 18 ح 34 ، التهذيب 2 : 63 225 ، الاستبصار 1 : 309 1149 ، الوسائل 5 : 428 أبواب الأذان والإقامة ب 23 ح 1.




