الحرمة مع جواز ترك الإقامة في الأثناء بالمرّة ، والتجوّز بالوجوب الشرطي ليس أولى من الكراهة سيّما الشديدة.
ومن المتأخّرين من خصّ الحرمة بالجماعة (1).
ويدفعه إطلاق أكثر الأخبار المحرّمة ، وفقد ما يوجب التخصيص.
ومنها : الترجيع.
وهو إمّا : تكرار الشهادتين مرّتين آخرتين ، كما عن الخلاف والجامع والمنتهى والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام (2).
أو : تكريرهما مع التكبير في أول الأذان زائدا على الموظف ، كما عن المبسوط والمهذّب والدروس (3).
أو : تكرار الفصل زيادة على الموظّف ، كما عن الذكرى (4).
أو : تكرير الشهادتين جهرا بعد إخفاتهما ، كما عن جماعة من أهل اللغة منهم : صاحب القاموس والمغرب (5).
أو : ترجيع الصوت وترديده على جهة الغناء ، كما ذكره بعض مشايخنا المحدّثين (6).
ولا دليل على كراهته من الأخبار إلاّ الرضوي ، وفيه بعد ذكر فصولهما : « ليس فيها ترجيع ولا ترديد » (7).
ولا دلالة فيها على الكراهة ، بل ينفي التوقيفية ، ولا على تحريمه ولو اعتقد
__________________
(1) كالفيض في المفاتيح 1 : 118.
(2) الخلاف 1 : 288 ، الجامع للشرائع : 71 ، المنتهى 1 : 254 ، التذكرة 1 : 105 ، التحرير 1 : 35 ، نهاية الإحكام 1 : 414.
(3) المبسوط 1 : 95 ، المهذب 1 : 89 ، الدروس 1 : 162.
(4) الذكرى : 169.
(5) القاموس 3 : 29 ، المغرب 1 : 203.
(6) البحار 81 : 150.
(7) فقه الرضا 7 : 96 ، مستدرك الوسائل 4 : 44 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 1.




