ومنها : إعادة الإقامة لمن تكلّم بعدها ، لصحيحة محمد بن مسلم (1).
المسألة الثالثة : يكره فيهما أمور :
منها : التكلّم في خلال كلّ منهما لا سيّما في الإقامة وبعدها.
أمّا الكراهة في الأذان : فلشهرتها بين الأعيان ، بل بلا خلاف إلاّ من شاذّ.
ومفهوم رواية سماعة على أكثر النسخ : عن المؤذّن أيتكلم وهو يؤذّن؟ فقال : « لا بأس حين يفرغ من أذانه » (2) وفي بعضها : « حتى يفرغ » فلا دلالة فيها على المطلوب.
خلافا للمحكي عن القاضي ، فلم يكرهه فيه (3) ، وهو ظاهر المنتهى والكفاية (4) ، لنفي البأس عنه فيه في المعتبرة.
ويضعّف بأن البأس : العذاب ، فهو ينفي الحرمة.
وأمّا في الإقامة : فلما ذكر ، بل في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم (5).
مضافا إلى صحيحة ابن أبي نصر : أيتكلّم الرجل في الأذان؟ قال : « لا بأس » قلت : في الإقامة؟ قال : « لا » (6).
ومنها بملاحظة ثبوت الكراهة في الأذان أيضا تثبت الشدّة المذكورة.
خلافا للمفيد والسيّد فحرّماه فيها مطلقا (7) ، للصحيحة المذكورة.
__________________
(1) التهذيب 2 : 55 191 ، الاستبصار 1 : 301 1112 ، الوسائل 5 : 394 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 3.
(2) التهذيب 2 : 54 183 ، الوسائل 5 : 394 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 6.
(3) المهذب 1 : 90.
(4) المنتهى 1 : 256 ، الكفاية : 17.
(5) المنتهى 1 : 256.
(6) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 10 ، التهذيب 2 : 54 182 ، الاستبصار 1 : 300 1110 ، الوسائل 5 : 394 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 4.
(7) المفيد في المقنعة : 98 ، والسيّد في جمل العلم والعمل ( المنقول في شرحه للقاضي ) : 79.




