سقمه وأنه لا يولد له ، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله. الحديث (1).
وفي رواية محمد بن مروان : « المؤذّن يغفر الله له مدّ صوته ، ويشهد له كلّ شيء سمعه » (2).
وصحيحة زرارة : « كلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر وكان أجرك في ذلك أعظم » (3).
وتلك الأخبار كما ترى تشمل بإطلاقها الأذان الإعلامي وغيره ، فالتخصيص بالأول كبعض من تأخّر (4) غير جيّد.
نعم ، الظاهر الاختصاص بالرجال. لا لما قيل من عدم جواز إسماع النساء صوتهنّ للأجانب (5) ، لمنع ذلك على إطلاقه ، مع أنه لا يفيد تمام المطلوب. بل لاختصاص الأخبار بهم ، والتعدّي إليهنّ فيما لا يشملهنّ إنّما هو بالإجماع المنتفي هنا.
بل يستحب لهنّ الإسرار به ، لفتوى بعضهم (6) ، ولأنه أنسب إلى الحياء والستر المطلوبين منهنّ.
ومنها : وضع المؤذّن إصبعيه في الأذنين ، لصحيحة الحسن [ بن ] السريّ (7).
__________________
(1) الكافي 3 : 308 الصلاة ب 18 ح 33 ، الكافي 6 : 9 العقيقة ب 4 ح 9 ، الفقيه 1 : 189 903 ، التهذيب 2 : 59 207 ، الوسائل 5 : 412 أبواب الأذان والإقامة ب 18 ح 1.
(2) الكافي 3 : 307 الصلاة ب 18 ح 28 ، التهذيب 2 : 52 175 ، الوسائل 5 : 374 أبواب الأذان والإقامة ب 2 ح 11.
(3) الفقيه 1 : 184 875 ، الوسائل 5 : 410 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 2.
(4) الحدائق 7 : 337.
(5) شرح المفاتيح ( المخطوط ).
(6) كالمحقق في المعتبر 2 : 126 ، والعلامة في التحرير 1 : 35.
(7) الفقيه 1 : 184 873 ، الوسائل 5 : 411 أبواب الأذان والإقامة ب 17 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.




