لورودها بالجمل الخبرية ، وبين ضعيفة وإن تضمّنت الأمر ، كالمروي في قرب الإسناد في التطهّر (1).
مع أن الدالّ على الوجوب لو تحقّق في المقام ، لم يكن على حقيقته ، لعدم تعقّل وجوب الكيفية مع استحباب ذي الكيفية.
وجعل مجازه الوجوب الشرطي ليس أولى من الاستحباب أو تأكّده ، كما هو ثابت في الإقامة بملاحظة الأخبار.
ولدلالة بعض الأخبار على أنها من الصلاة.
ويجب الحمل على التجوّز ، لعدم كونها منها إجماعا ، ولذا يجوز التكلّم بعدها وخلالها.
وفي صحيحة زرارة : « إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة » (2) وهي صريحة في عدم كونها من الصلاة.
ويتأكّد الاستقبال في الشهادتين ، لشهادة بعض الصحاح (3).
ومنها : رفع الصوت بالأذان من غير إتعاب ، للمستفيضة ، كصحيحة البصري : « إذا أذّنت فلا تخفينّ صوتك ، فإنّ الله يأجرك مدّ صوتك فيه » (4).
وابن وهب : عن الأذان ، قال : « ارفع به صوتك ، فإذا أقمت فدون ذلك » (5).
وفي رواية هشام بن إبراهيم : أنه شكا إلى أبي الحسن الرضا 7
__________________
1 : 45.
(1) قرب الإسناد : 182 673 ، الوسائل 5 : 393 أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 7.
(2) الفقيه 1 : 183 866 ، الوسائل 5 : 391 أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 1.
(3) انظر : الوسائل 5 : 403 أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 7.
(4) التهذيب 2 : 58 205 ، الوسائل 5 : 410 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 5.
(5) الفقيه 1 : 185 876 ، الوسائل 5 : 409 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 1.




