الغداة والمغرب وصلاة العشاء » (1).
وفي فلاح السائل : دخلت على أبي عبد الله وقت المغرب فإذا هو قد أذّن وجلس فسمعته يدعو بدعاء إلى أن قال : وهو : « يا من ليس معه ربّ يدعى ، يا من ليس فوقه خالق يخشى ، يا من ليس دونه إله يتّقى ، يا من ليس له وزير يغشى ، يا من ليس له بوّاب ينادى ، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلاّ كرما وجودا ، يا من لا يزداد على عظيم الجرم إلاّ رحمة وعفوا ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافعل بي ما أنت أهله فإنّك أهل التقوى وأهل المغفرة وأنت أهل الجود والخير والكرم » (2).
خلافا للمشهور ، بل المدّعى عليه الإجماع (3) وإن كان فيه كلام مرّت إليه الإشارة فخصّوه بغير المغرب ، وظاهر الدروس : التردّد (4).
لرواية سيف بن عميرة : « بين كل أذانين قعدة إلاّ المغرب فإن بينهما نفسا » (5) ولعلّ المراد به السكتة.
والمروي في فلاح السائل بقوله : وقد رويت روايات : الأفضل أن لا يجلس بين الأذان والإقامة في المغرب (6).
وضعفهما مجبور بما مرّ من الشهرة والإجماع المنقول.
قيل : وبذلك يترجّحان على الأخبار المعارضة لهما (7) ، مع أنّ الصريح منها
__________________
(1) الأمالي : 704 ، الوسائل 5 : 400 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 13.
(2) فلاح السائل : 228 ، مستدرك الوسائل 4 : 31 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 1.
(3) المعتبر 2 : 142.
(4) الدروس 1 : 163.
(5) التهذيب 2 : 64 229 ، الاستبصار 1 : 309 1150 ، الوسائل 5 : 398 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 7.
(6) فلاح السائل : 228.
(7) رياض المسائل 1 : 150.




