والآخر : رأيته أذّن ثمَّ أهوى للسجود ثمَّ سجد بين الأذان والإقامة ، فلمّا رفع رأسه قال : « يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله له ذنوبه كلّها » وقال : « من أذّن ثمَّ سجد فقال : لا إله إلاّ أنت سجدت لك خاضعا خاشعا ، غفر الله له ذنوبه » (1).
وفي الثالث إلى الصحيحين المتقدّمين (2) ، وموثّقة الساباطي : « افصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح » (3).
ورواية ابن شهاب : « لا بدّ من قعود بين الأذان والإقامة » (4).
ومقتضى إطلاقاتها : استحبابه مطلقا ولو في المغرب ، كما في النهاية والسرائر (5) ، وبعض عبارات المتأخّرين (6) ، ولكن الأول قيّده بالخفيف ، والثاني بالسريع.
وتدلّ عليه أيضا موثّقة الساباطي ، المتقدّمة ، ورواية قرب الإسناد بالعموم بل الخصوص ، كما يدلّ عليه خاصة : رواية الدعائم السابقة.
ورواية الجريري : « من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله » (7).
والمروي في أمالي الطوسي : « من السنّة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة
__________________
(1) فلاح السائل : 152 ، الوسائل 5 : 400 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 15.
(2) في ص 494 و 470.
(3) الفقيه 1 : 185 877 ، التهذيب 2 : 49 162 ، الوسائل 5 : 397 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 4.
(4) التهذيب 2 : 64 226 ، الوسائل 5 : 397 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 1.
(5) النهاية : 67 ، السرائر 1 : 214.
(6) كالشهيد في الذكرى : 171 ، وصاحب المدارك 3 : 286 ، والفيض في المفاتيح 1 : 117.
(7) التهذيب 2 : 64 231 ، الاستبصار 1 : 309 1151 ، المحاسن : 50 70 ، الوسائل 5 : 399 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 10.




