وأقلّ ما يجزي في ذلك في صلاة المغرب التي لا صلاة فيها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمسّ فيها الأرض بيده » إلى أن قال : « إنّ الفريضة التي تكون قبلها صلاة يستحب أن يجعل منها ركعتين بين أذان تلك الفريضة وإقامتها » (1).
وفي قرب الإسناد : عن القعدة بين الأذان والإقامة ، قال : « القعدة بينهما إذا لم تكن بينهما نافلة » (2).
ولا يخفى عدم ظهور شيء منها فيما رامه.
أمّا الأولى : فلعدم تعيّن كون الركعتين بركعتي الفجر ، لجواز كونهما ركعتي الفصل.
وأمّا الثانية : فظاهرة ، إذ غاية ما تدلّ عليه اختصاص استحباب القعود بما إذا لم تكن راتبة ، وجواز الفصل بالراتبة ، وأمّا عدم جوازه بغيرها فلا.
ومنه يظهر الوجه في البواقي ، مع ضعف الثلاثة الأخيرة المانع عن صلاحيّة التخصيص وإن صلحت لإثبات الاستحباب.
وقد يستند في التخصيص إلى حرمة غير الرواتب في وقت الفريضة لعموماتها.
وفيه : منع الحرمة كما مرّ ، مع الجواب عن العمومات (3).
مع أنّها معارضة مع إطلاق الصحيحة ، فتخصيص إحداهما يحتاج إلى دليل.
ومنه يظهر عدم اختصاص الركعتين بالظهرين ولا بغير المغرب ، بل يستحب في الجميع كما هو مقتضى إطلاق كثير من الفتاوى.
وفي الحدائق : إنّ المشهور بين الأصحاب هو استحباب الفصل بالركعتين
__________________
(1) الدعائم 1 : 145 ، مستدرك الوسائل 4 : 30 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 1.
(2) قرب الإسناد : 360 1288 ، الوسائل 5 : 399 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 12.
(3) راجع ص 102 إلى 112.




