مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 545

وأقلّ ما يجزي في ذلك في صلاة المغرب التي لا صلاة فيها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمسّ فيها الأرض بيده » إلى أن قال : « إنّ الفريضة التي تكون قبلها صلاة يستحب أن يجعل منها ركعتين بين أذان تلك الفريضة وإقامتها » (1).

وفي قرب الإسناد : عن القعدة بين الأذان والإقامة ، قال : « القعدة بينهما إذا لم تكن بينهما نافلة » (2).

ولا يخفى عدم ظهور شي‌ء منها فيما رامه.

أمّا الأولى : فلعدم تعيّن كون الركعتين بركعتي الفجر ، لجواز كونهما ركعتي الفصل.

وأمّا الثانية : فظاهرة ، إذ غاية ما تدلّ عليه اختصاص استحباب القعود بما إذا لم تكن راتبة ، وجواز الفصل بالراتبة ، وأمّا عدم جوازه بغيرها فلا.

ومنه يظهر الوجه في البواقي ، مع ضعف الثلاثة الأخيرة المانع عن صلاحيّة التخصيص وإن صلحت لإثبات الاستحباب.

وقد يستند في التخصيص إلى حرمة غير الرواتب في وقت الفريضة لعموماتها.

وفيه : منع الحرمة كما مرّ ، مع الجواب عن العمومات (3).

مع أنّها معارضة مع إطلاق الصحيحة ، فتخصيص إحداهما يحتاج إلى دليل.

ومنه يظهر عدم اختصاص الركعتين بالظهرين ولا بغير المغرب ، بل يستحب في الجميع كما هو مقتضى إطلاق كثير من الفتاوى.

وفي الحدائق : إنّ المشهور بين الأصحاب هو استحباب الفصل بالركعتين‌

__________________

(1) الدعائم 1 : 145 ، مستدرك الوسائل 4 : 30 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 1.

(2) قرب الإسناد : 360 1288 ، الوسائل 5 : 399 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 12.

(3) راجع ص 102 إلى 112.

الصفحة 486 من 545