وبالأخير بملاحظة التسامح في أدلّة الاستحباب ، وعدم استلزام عدم الذكر لذكر العدم (1) يظهر وجه الحكم في الخمسة في غير المغرب والثلاثة فيه.
مضافا في الأول إلى صحيحة الجعفري : « فرّق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين » (2).
ومقتضى إطلاقها كالفتاوى استحباب الفصل بالركعتين ولو بغير الرواتب في أوقات الفرائض.
وعن البعض التخصيص بالرواتب في أوقاتها (3) ، لظواهر جملة من النصوص ، كصحيحة ابن سنان : « السنّة أن ينادى مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلاّ الركعتان » (4).
والبزنطي : « القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها إذا لم تكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها » (5).
وأبي علي : « يؤذّن للظهر على ستّ ركعات ويؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر » (6).
والمروي في أمالي الطوسي : « ومن السنّة أن يتنفّل بركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر » (7).
وفي الدعائم : « لا بدّ من فصل بين الأذان والإقامة بصلاة أو بغير ذلك ،
__________________
(1) إشارة إلى أن عدم ذكر البعض في بعض الإجماعات المنقولة غير ضائر. منه رحمه الله تعالى.
(2) التهذيب 2 : 64 227 ، الوسائل 5 : 397 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 2.
(3) كما في الحدائق 7 : 414.
(4) التهذيب 2 : 53 177 ، الوسائل 5 : 390 أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 7.
(5) الكافي 3 : 306 الصلاة ب 18 ح 24 ، التهذيب 2 : 64 228 ، الوسائل 5 : 448 أبواب الأذان والإقامة ب 39 ح 3.
(6) التهذيب 2 : 286 1144 ، الوسائل 5 : 449 أبواب الأذان والإقامة ب 39 ح 5.
(7) أمالي الطوسي : 704 ، الوسائل 5 : 400 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 13.




