مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 480 من 545

ثمَّ كبّر ، قال : « يمضي .. » ثمَّ قال : « يا زرارة إذا خرجت من شي‌ء ثمَّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشي‌ء » (1).

وإن انتقل عنه فلا يلتفت إلى الشك ويبني على أنه أتى به ، لمنطوقه ، وصدرها ، وموثّقة محمّد : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » (2).

وفي الصحيح : « كل شي‌ء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » (3).

والمستفاد من هذه الأخبار أنّ الانتقال من محل كلّ فعل الدخول في غيره ، فلو شكّ في شي‌ء من الأذان أو الإقامة بعد الدخول في الصلاة أو فعل آخر قبلها ، لم يلتفت إليه.

وكذا لو شكّ في شي‌ء من الأذان بعد الدخول في الإقامة ، أو في شي‌ء من فصول أحدهما من إعراب أو عدد بعد الدخول في فصل آخر.

بل وكذا لو شك في أصل الفصل بعد الدخول في غيره ، أو في نفس الأذان بعد الدخول في الإقامة ، كما صرّح به بعض مشايخنا المحقّقين (4) ، وإن كان في صدق الخروج منه كما في الصحيحة الأولى ، أو المضي كما في الثانية ، أو تجاوزه كما في الصحيحة الأخيرة محلّ نظر ، إذ لا خروج ولا مضيّ ولا تجاوز عن شي‌ء إلاّ مع العلم بالدخول فيه ، فلا يصدق إلاّ إذا شكّ في جزء ممّا قد خرج عنه ، ولكن المستفاد من مورد الأحاديث حيث ذكر فيها الشك في الركوع بعد الدخول في السجود ونحو ذلك أنّ المراد الخروج والمضي والتجاوز عن موضعه ، فتأمّل.

المسألة الثانية : يستحب في الأذان والإقامة أمور :

__________________

(1) التهذيب 2 : 352 1459 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1.

(2) التهذيب 2 : 344 1426 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 3.

(3) التهذيب 2 : 153 602 ، الاستبصار 1 : 358 1359 ، الوسائل 6 : 369 أبواب السجود ب 15 ح 4.

(4) شرح المفاتيح ( المخطوط ).

الصفحة 480 من 545