مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 545

وخصّ الضياء والأسفار ( في الأخبار ) (1) بما دون ذلك.

فرع‌ : هل الأفضل في صلاة الفجر أن يؤخّر حتى يتنوّر الصبح ويضي‌ء أطراف الأفق حسنا ، أو يصلّي بدء طلوع الفجر؟ المستفاد من أكثر الروايات المتقدّمة : الأول ، ولكن قد تضمّنت جملة من أخبار أخر : الثاني ، واستحباب التغليس (2) بها ، كالمروي في مجالس الشيخ : إن أبا عبد الله 7 كان يصلّي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو وقبل أن يستعرض ، وكان يقول ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر ، فأنا أحبّ أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي » (3).

ورواية إسحاق : أخبرني عن أفضل الوقت في صلاة الفجر ، فقال : « مع طلوع الفجر » إلى أن قال : « فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين ، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار » (4).

ومرسلة الفقيه : عن صلاة الفجر ، لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ، وإنما الجهر في صلاة الليل؟ فقال : « لأنّ النبي 6 كان يغلس بها يقرّبها من الليل » (5).

وفي الذكرى : إنّ النبي 6 كان يصلّي الصبح فتنصرف النساء وهن متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس » (6).

__________________

(1) لا توجد في « س ».

(2) يقال : غلس بالصلاة يريد صلاّها بالغلس ، والغلس بالتحريك : الظلمة آخر الليل. مجمع البحرين 4 : 90.

(3) أمال الطوسي : 704 ، الوسائل 4 : 213 أبواب المواقيت ب 28 ح 3.

(4) الكافي 3 : 282 الصلاة ب 7 ح 2 ، التهذيب 2 : 37 116 ، الاستبصار 1 : 275 995 ، علل الشرائع : 336 1 ، ثواب الأعمال : 36 ، الوسائل 4 : 212 أبواب المواقيت ب 28 ح 1.

(5) الفقيه 1 : 203 926 ، الوسائل 6 : 84 أبواب القراءة ب 25 ح 3.

(6) الذكرى : 121 والمروط جمع مرط : كساء من صوف أو خزّ كان يؤتزر به مجمع البحرين 4 : 273.

الصفحة 48 من 545